شرح
للرواية وحصول التفاوت عند المقابلة . وأرادوا بالرواية رواية عبد الرحمن بن
الحجّاج ( 1 ) « سأله عن شراء ألف درهم ودينار بألفي درهم ، فقال : لا بأس بذلك » ويؤيّده الروايات ( 2 ) في بيع المراكب المحلاّت والسيوف .
وقال المحقّق الثاني ( 3 ) : لو باعه ديناراً في خريطة بمائة دينار جاز عند علمائنا أجمع . وقال علم الهدى في « الناصريات ( 4 ) » لا نعلم خلافاً بين محصّلي الفقهاء في أنّ مَن احتال في بيع الدراهم بأن ضمّ إليها صفح الحديد صحّ عقد بيعه ، لخروجه عن الصفة المنهيّ عنها .
وقد جعلوا لذلك ضابطاً صرّح بها في « نهاية الإحكام ( 5 ) » وهو أن يكون مع كلٍّ
منهما شيء من غير جنسه أو يكون المفرد أكثر قدراً من الّذي معه غيره .
ولم ينقلوا في ذلك خلافاً عن أحد من أصحابنا ولا من العامّة إلاّ
عن الشافعي ( 6 ) محتجّاً بحصول التفاوت ، فإنّ أجزاء المبيع تقابل بأجزاء
الثمن ، فربما حصلت الزيادة الموجبة للربا ، فإنّه لو بيع مدّ ودرهم مثلاً بمدّين ، والدرهم يساوي مدّاً ونصفاً بحسب القيمة الحاضرة يكون الدرهم ثلاثة أخماس المبيع ، فتقابله ثلاثة أخماس الثمن ويبقى خمساه ، وهو أربعة أخماس مدّ في مقابل المدّ ، وذلك رباً .
واُجيب ( 7 ) بأنّ هذه الزيادة بمقتضى التقسيط لا بالبيع ، فإنّ المبيع إنّما هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الصرف ح 1 ج 12 ص 466 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الصرف ج 12 ص 482 .
( 3 ) حاشية إرشاد الأذهان ( حياة المحقق الكركي : ج 9 ) في الربا ص 411 .
( 4 ) الناصريات : في البيوع 172 ص 365 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في الربا ج 2 ص 548 .
( 6 و 7 ) نقله عنه وأجابه الشهيد الثاني في المسالك : في الربا ج 3 ص 330 والشيخ في الخلاف : ج 3 ص 61 مسألة 98 ، ولكن العلاّمة في التذكرة نقل الخلاف عن أحمد أيضاً ، فراجع التذكرة : ج 10 ص 182 .