شرح
ولو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويّين صحّ بيعهما بأحدهما مع الزيادة كمدّ تمر ودرهم بمدّين أو بدرهمين أو بمدّين ودرهمين ،
ومبنى الخلاف الاختلاف في التعدية بالعلّة المنصوصة إلى غير موردها بعد وجودها فيه ، وحيث إنّه قد حرّر في محلّه ( 1 ) أنّها حجّة في غير موردها وأنّها تدلّ دلالة كلّ نسبة ناقصة على نسبة تامّة كان القول بالمنع هو المتّجه ، ولا يلتفت إلى ما يقوله المحقّق ( 2 ) من عدم الحجّية إلاّ أن يكون برهاناً ولا إلى ما توهّمه علم الهدى ( 3 ) من أنّ القول كالفعل ، لمكان الفرق بينهما ، مع أنّ في آخر صحيحة الحلبي التصريح بذلك كما قد سمعته ( 4 ) ، مضافاً إلى قوله ( عليه السلام ) : « لأنّ اليابس يابس » فإنّه ظاهر في العموم . وما ادّعاه في « السرائر ( 5 ) » من نفي الخلاف يدفعه ما عرفته من مذهب مَن تقدّم عليه .
[ فيما اشتمل أحد العوضين على ربويّين ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويّين صحّ بيعهما بأحدهما مع الزيادة كمدّ تمر ودرهم بمدّين أو بدرهمين أو بمدّين ودرهمين ) قد نصّ على جواز ذلك « المبسوط ( 6 )هامش
( 1 ) كما في الوافية : في القياس ص 237 ، وتهذيب الوصول : في القياس ص 248 .
( 2 ) معارج الاُصول : في القياس 185 .
( 3 ) الذريعة إلى اُصول الشريعة : ج 2 ص 684 - 685 .
( 4 ) تقدّمت في ص 66 - 67 .
( 5 ) السرائر : في الربا وأحكامه ج 2 ص 259 .
( 6 ) المبسوط : في ما يصحّ فيه الربا وما لا يصحّ ج 2 ص 92 .