تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
شرح
لمكان تلف أحد العوضين قبل القبض ، وذلك يقتضي انفساخ العقد ، وأمّا عدم انفساخ البيع الثاني ووجوب قيمة ما باعه فلأنّ العين المبيعة كانت ملكاً خالصاً للبائع ، وإنّما طرأ البطلان على العقد بعد انتقال العين ، فلا يؤثّر فيما سبق من التصرّفات ، بل يلزم البائع الثاني دفع المثل إن كانت العين مثلية وقيمتها إن كانت قيمية كما لو تلفت العين . ونحوه ما حكموا ( 1 ) به في باب الشفعة والمقام من أنّه لو اشترى شقصاً من دار وأرض بشاة أو طعام فأخذ الشقص بالشفعة ثمّ تلف الطعام أو ماتت الشاة قبل القبض لم يبطل الأخذ بالشفعة . وقيّد الشهيد ( 2 ) في « حواشيه » عبارة الكتاب بما إذا كان التلف من جانب الله سبحانه وتعالى ، وأمّا إذا كان من جهة البائع أو المشتري أو الأجنبي فإنّه لا يبطل البيع . قلت : سيأتي التنبيه على ذلك في كلام المصنّف ( 3 ) . وهل المعتبر قيمته يوم البيع أو يوم تلف العين الاُخرى ؟ الأجود الثاني ، لأنّ القيمة حينئذ لم تكن لازمة للبائع وإنّما لزمت بتلف العين الاُخرى الموجب لبطلان البيع . ولو باع الشاة بشعير مثلاً فأكلته ، فإن كانت في يد المشتري فكما لو أتلفه وإن كانت في يد البائع فكإتلافه ، وكذا لو كانت في يد الأجنبي فإنّه كإتلافه ، وإن لم تكن في يد أحد انفسخ البيع ، لأنّ المبيع تلف قبل قبضه بأمر لا يُنسب إلى آدمي فكان كالسماوي .
هامش
( 1 ) منهم العلاّمة في القواعد : في الشفعة ج 2 ص 256 ، والفخر في إيضاح الفوائد : في الشفعة ج 2 ص 217 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الشفعة ج 6 ص 434 - 435 . ( 2 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا . ( 3 ) سيأتي في ص 695 .