والإطلاق يقتضي تسليم الثمن والمثمن ، فإن امتنعا اُجبرا ، ويُجبر أحدهما لو امتنع ، سواء كان الثمن عيناً أو دَيناً ،
شرح
[ في اقتضاء إطلاق العقد تسليم العوضين ]
قوله : ( والإطلاق يقتضي تسليم الثمن والمثمن ، فإن امتنعا اُجبرا ويُجبر أحدهما لو امتنع ، سواء كان الثمن عيناً أو دَيناً ) إطلاق العقد تجريده عن شرط تأخير أحد العوضين أو تأخيرهما إذا كانا عينين أو أحدهما عيناً ، وأمّا إذا كانا معاً مؤجّلين فإنّ البيع باطل كما تقدّم الكلام فيه في محلّه ( 1 ) .
والمراد بالدَين في عبارة « الكتاب » وغيرها ما كان موصوفاً في الذمّة مع كونه حالاًّ يجب تسليمه في الحال ، وليس المراد به المؤجّل ، لأنّه لا يجب تسليمه
إلاّ مع حلول الأجل .
وأمّا أنّ الإطلاق المذكور يقتضي وجوب تسليم المبيع والثمن فممّا لا كلام فيه ، وظاهر « التنقيح ( 2 ) » الإجماع عليه حيث قال : الحقّ عندنا أنّ إطلاق العقد يقتضي وجوب التسليم على كلٍّ من البائع والمشتري .
وأمّا أنّهما إذا امتنعا اُجبرا فهو خيرة « السرائر ( 3 )
والشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والمختلف ( 7 ) والإرشاد ( 8 )
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 13 ص 625 - 627 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في القبض ج 2 ص 64 .
( 3 ) السرائر : في العيوب الموجبة للردّ ج 2 ص 306 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في التسليم ج 2 ص 29 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 109 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في التسليم ج 2 ص 333 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في القبض وحكمه ج 5 ص 291 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في التسليم ج 1 ص 381 .