تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
شرح
العرف العامّ أو اللغة على تقدير المخالفة كان البيع باطلاً من جهة مجهولية المبيع حال العقد . نعم إذا عرفا اصطلاح الشارع مثلاً وأوقعا العقد عليه كان هو المرجع لا من جهة تقدّمه على اصطلاحهما بل من جهة تعيينهما له كما إذا أوقعاه على اصطلاح قوم آخرين ، وكذلك لو أوقعاه على اصطلاح العرف إذا كان مخالفاً لاصطلاح بلدهما ، وكذلك الحال في اللغة . فلا ريب أنّ مراد الأصحاب من الضابط المذكور إنّما هو حيث لا يمكن الرجوع إليهما في معرفة اصطلاحهما حال البيع لموت أو نحوه أو حيث لا يكون لهما اصطلاح خاصّ ، وإلاّ فمع معلومية عرفهما واصطلاحهما لا يصحّ الرجوع إلى غيره . فالضابط لا يتناول هذه الصورة - أعني الأخيرة - قطعاً ، وجريانه في غيرها ممّا لا ريب فيه إلاّ في تقديم الحقيقة الشرعية - حيث تعلم - على العرفية واللغوية ، فإنّ الظاهر أن المتبايعين إنّما أرادا العرف العامّ إن كان وإلاّ فاللغة ، ولم يريدا الحقيقة الشرعية كما هو الغالب المعروف . وأمّا الرجوع إلى المعاني الشرعية في الوصية ونحوها فلمكان قيام الدليل على المواضع المخصوصة الّتي لا تعرف لها معاني معيّنة في العرف واللغة مع أنّها كلّها ليست محلّ وفاق ، فالتعدّي إلى ما نحن فيه ممّا عرفت فيها معانيها عرفاً أو لغةً لا وجه له . فالضابط الّذي لا غبار عليه هو الرجوع إلى عرف المتبايعين إن علم ، وإلاّ فإلى العرف العامّ ، وإلاّ فإلى اللغة . وفي مكاتبة الصفّار : ليس له إلاّ ما اشتراه باسمه وموضعه ، وليس له إلاّ الحقّ الذي اشتراه ( 1 ) . وحكى الشهيد عن قطب الدين أنّ المراد بما يتناول اللفظ التناول بالدلالة المطابقة أو التضمّنية لا الالتزامية ، فلا يدخل الحائط لو باع السقف ( 2 ) . والأظهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب أحكام العقود ح 1 و 2 ج 12 ص 406 . ( 2 ) الحاشية النجّارية : في أحكام العقد ص 66 س 3 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .