شرح
وقوفهم عليه ضعفت عن الاستناد إليها ، فما ظنّك بما إذا كانت مخالفة للإجماع
المستفيض نقله الشاهد بصدقه تطابق الفتاوى عليه إلاّ من شاذّ لا يزال مخالفاً ، لكنّ في الإجماع المنقول والأخبار المرسلة في « الخلاف والغنية » المعتضدة بالشهرة العظيمة والأصل بلاغاً ، فتنزّل هذه الأخبار على ذلك .
وأمّا قول مولانا أبي الحسن ( عليه السلام ) في صحيحة عليّ بن يقطين ( 1 ) : « وإلاّ فلا بيع بينهما » فلا يأبى الحمل على اللزوم ، فإنّ ثبوت الخيار لأحدهما ينفي اللزوم بينهما .
ثمّ إنّه لا فرق في المبيع بالنسبة إلى مدّة الخيار بين الجارية وغيرها كما هو قضية إطلاق النصوص والفتاوى وصريح « المختلف ( 2 ) والدروس ( 3 ) » خلافاً « للمقنع » فيما حكى ( 4 ) عنه ، ولم أجده فيما عندنا من نسخه . نعم هو صريح
« الفقيه ( 5 ) » ومحتمل « الاستبصار ( 6 ) » وكذلك « التهذيب ( 7 ) » فجعلا مدّة الخيار فيها إلى شهر ، لخبر عليّ بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) الصريح في ذلك ، لكنّ في السند أبا إسحاق ، وهو مشترك ، وإن كان الأظهر أنّه إبراهيم بن هاشم ، وعلى تقدير صحّته فهو شاذّ نادر كما في « الدروس ( 8 ) » مع غرابة الاختصاص ولزوم الضرر على البائع بطول المدّة ، فالأولى - إن اُريد الجمع لمكان ظهور صحّتها أو حسنها - أن تحمل على بيان منتهى مدّة الصبر ، فيكون للصبر غايتان : غاية وجوب وغاية جواز ، أمّا الاُولى فهي الثلاثة ، وأمّا الثانية فهي الثلاثون ، فيصير منتهى الصبر في كلّ مبيع ثلاثين ، وبه تنتفي الغرابة في اختصاص الثلاثين في بيع الأمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الخيار ح 3 ج 12 ص 357 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الخيار ج 5 ص 70 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في خيار التأخير ج 3 ص 274 .
( 4 ) حكاه عنه السيّد عليّ في رياض المسائل : في خيار التأخير ج 8 ص 194 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في باب الشرط والخيار في البيع ج 3 ص 203 ذيل ح 3767 .
( 6 ) الاستبصار : في باب الرجل يشتري المتاع ثمّ يدعه عند بائعه . . . ج 3 ص 78 ذيل ح 261 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : في ابتياع الحيوان ج 7 ص 80 ح 342 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في خيار التأخير ج 3 ص 274 .