شرح
ذلك أنّ فضيلاً فهم ذلك فأعاد السؤال وأقرّه الإمام ( عليه السلام ) ، والإمام أثبت في السؤال الثاني أنّ الخيار للبائعين فيما عدا الحيوان ، فصارت الدلالة كأنّها نصّت على أنّه في السؤال للمشتري خاصّة ، مضافاً إلى أنّ اللام للاختصاص ، مع كون مثل هذا الوصف * للتقييد ، فكان هذا الخبر كاشفاً عن حال دلالة الأخبار الاُخر الآتية ، لأنّ أخبارهم ( عليهم السلام ) يكشف بعضها عن بعض .
فليس فيه على صحّة سنده في الكتابين وظهور دلالته إلاّ ما لعلّه يتوهّم من ظهوره في أنّ خيار المجلس مختصّ بغير خيار الحيوان ، فيكون متروك الظاهر كصحيح محمّد بن مسلم ( 1 ) المذكور في حجّة المرتضى .
وفيه : أنّ ذلك إنّما وقع في خبرنا لمكان سؤال السائل وفي خبرهم وقع في كلام الإمام ( عليه السلام ) إن صحّ أنّه عنه وبينهما فرق تامّ ، وسيتّضح لك الحال في ذلك .
ويتلو هذه الأخبار في الدلالة صحيحة ابن رئاب ( 2 ) : الشروط في الحيوانات
ثلاثة أيّام للمشتري . وما رواه في « الفقيه ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) » عن الحلبي : في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري . وموثّقة ابن فضّال عن الرضا ( عليه السلام ) : صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيّام ( 5 ) . والتقريب في هذه الأخبار من التقييد بالوصف له :
هامش
* - بل مفهوم اللقب قد يكون للتقييد كما يقول لك : أكرم زيداً أم عمراً ؟ فتقول له : أكرم زيداً ، ولا كذلك لو قلت اعتباطاً بادئ بدء : أكرم زيداً فإنّه لا مفهوم له ، لأنّه لا يمكن التعبير عنه إلاّ بذلك ، فليلحظ هذا فإنّه نافع . ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخيار ح 3 ج 12 ص 349 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 351 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب الشرط والخيار في البيع ج 3 ص 201 ح 3761 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 2 في عقود البيع ج 7 ص 24 ح 101 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخيار ح 2 ج 12 ص 349 .