تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
خرج المشتري بالإجماع وبقي البائع . وخصوص ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في « قرب الإسناد » عن عبد الله وأحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشتري أو للبائع أولهما كليهما ؟ فقال : الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيّام ( 1 ) . والحديث صحيح السند صريح الدلالة . وما رواه الراوندي في « فقه القرآن » قال : وعن فضيل : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيّام ، شرط ذلك في حال العقد أم لم يشترط ، ويكون الخيار للمبتاع خاصّة في هذه المدّة ما لم يحدث فيه حدثاً ، قلت : فما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما إلاّ أن يشترطا إلى مدّة معيّنة ( 2 ) . لكنّ المرويّ في « الكافي والتهذيب » عن فضيل خلاف ذلك ، ولا ضير في ذلك ، لأنّه من القدماء ، فيكون أخذه من الاُصول القديمة . وصورته في « الكافي ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) » - في الصحيح فيهما على الصحيح في طرق الشيخ إلى السرّاد فإنّها ثلاثة - هكذا : عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ فقال : ثلاثة أيّام للمشتري ، قلت : وما الشرط في غيره ؟ فقال : البيّعان بالخيار ما لم يفترقا . وفيه دلالة على المطلوب من وجوه ، منها الحصر المستفاد من التعريف ، فإنّ التقدير : الخيار في الحيوان للمشتري . وفرق بينه وبين قولنا : المشتري للحيوان بالخيار ، فإنّ الثاني إنّما يدلّ بمفهوم الوصف فقط ، والأوّل به وبالحصر . ويرشد إلى
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ح 611 ص 167 . ( 2 ) فقه القرآن : الشروط المعتبرة في البيع ج 2 ص 51 . ( 3 ) الكافي : في الشروط والخيار في البيع ح 6 ج 5 ص 170 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 2 في عقود البيع ج 7 ص 20 ح 85 .