شرح
وجعل أحكام المنجّمين من قبيل التجربة والعادة . والشيخ محمّد بن الحسين
الكندي ( 1 ) فإنّه صنّف كتاباً في تهجين أحكام النجوم وذكر فيه تشنيعات كثيرة
وألزمهم بالزامات قويّة . وكذلك أبو عليّ ابن سينا ( 2 ) . وشيخنا أبو الفتح محمّد بن
عليّ الكراجكي في كتاب " كنز الفوائد ( 3 ) " . وكذلك الشيخ محمود سديد الدين
الحمصي ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) . والشيخ إبراهيم بن نوبخت في كتاب " الياقوت ( 6 ) " فإنّه شنّع
عليهم أيضاً وقال : إنّه إبطال لقِدم الصانع واختياره . وقال المصنّف في " شرحه " :
اختلف قول المنجّمين على قسمين : أحدهما قول من قال إنّها حية مختارة ،
والثاني قول من قال إنّها موجبة ، والقولان باطلان ( 7 ) ، انتهى ما أردنا نقله . ونحو ذلك
قوله ( رحمه الله ) في جواب ابن سنان ( 8 ) حيث أنكر أحكام التنجيم وقال : جرى لنا وقائع
غريبة عجيبة طابقت حكمه .
وأمّا المصرّحون بالتحريم فمنهم علم الهدى في " الدرر والغرر وجواب
المسائل السلاّرية ( 9 ) " فإنّه أطال في الكلام والتشنيع عليهم ، قال : وما فيهم أحد
يذهب إلى أنّ الله تعالى أجرى العادة بأن يفعل عند قرب بعضها من بعض أو بعده
هامش
( 1 و 2 ) نقله عنهما العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار : في باب علم النجوم والعمل به ج 58 ص
279 و 292 .
( 3 ) كنز الفوائد : ج 2 ص 234 - 236 .
( 4 ) ذكره السيّد ابن طاووس في فرج المهموم : ص 74 - 77 .
( 5 ) كالشيخ البهائي كما نقله عنه العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار : في باب علم النجوم
والعمل به ج 58 ص 291 .
( 6 ) نقله عنه العلاّمة في أنوار الملكوت : في الردّ على المنجّمين ص 199 .
( 7 ) أنوار الملكوت : في الردّ على المنجّمين ص 199 .
( 8 ) أجوبة المسائل المهنّائية ( الثالثة ) : في أخبار المنجّمين ص 145 مسألة 10 .
( 9 ) أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) : مسألة في القول فيما يخبر به المنجّمون ج 2
ص 384 - 391 ، ورسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثانية : فيما يخبر به المنجّمون
ص 301 - 311 .