تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وهذا ما قد تمنّاه لأبي بكر كثير من متقدّمي أوليائه ومتأخّريهم ، وإليك كلمة في هذا الموضوع لعيلم المنصورة الأستاذ محمود أبو ريّة المصري المعاصر ، قال : بقي أمر لا بدّ أن نقول فيه كلمة صريحة ، ذلك هو موقف أبي بكر من فاطمة - رضي اللّه عنها - بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وما فعل معها في ميراث أبيها ؛ لأ نّا إذا سلّمنا بأنّ خبر الآحاد الظنّي يخصّص الكتاب القطعي ، وأ نّه قد ثبت أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قد قال : « إنّه لا يورث » ، وأ نّه لا تخصيص في عموم هذا الخبر ، فإنّ أبا بكر كان يسعه أن يعطي فاطمة - رضي اللّه عنها - بعض تركة أبيها صلى الله عليه وآله وسلم كأن يخصّها بفدك ، وهذا من حقّه الذي لا يعارضه فيه أحد ؛ إذ يجوز للخليفة أن يخصّ من يشاء بما شاء . - قال : - وقد خصّ هو نفسه الزبير بن العوّام ( 1 ) ، ومحمّد بن مسلمة وغيرهما ببعض متروكات النبيّ ( 2 ) . على أنّ فدكا هذه التي منعها أبو بكر لم تلبث أن أقطعها الخليفة عثمان لمروان . هذا كلامه بنصّه ( 3 ) . ونقل ابن أبي الحديد عن بعض السلف كلاما مضمونه العتب على الخليفتين والعجب منهما في مواقفهما مع الزهراء بعد أبيها صلى الله عليه وآله وسلم . قالوا في آخره : وقد كان الأجمل أن يمنعهما التكرّم عمّا ارتكباه من بنت رسول اللّه فضلا عن الدين « 1 » .
شرح
( 1 ) وكان صهره على أسماء امّ عبد اللّه . ( 2 ) قلت : وخصّ بنته امّ المؤمنين بالحجرة ، فدفنته حين مات فيها إلى جنب رسول اللّه ، ثمّ دفن فيها خليفته عمر برخصة منها ، فلمّا توفّي الحسن ريحانة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أراد بنو هاشم تجديد العهد فيه بجدّه .فكان ما كان ممّا لست أذكرهفظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر « 2 »فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . ( 3 ) وقد نشرته مجلّة الرسالة المصريّة في عددها 518 من السنة 11 ، فراجعه في ص 457 .
هامش
( 1 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 286 : 16 . ( 2 ) - . راجع شرح نهج البلاغة 45 : 5 ، ذكره في أشعار ابن المعتزّ .