وأخرج أيضا - في أوّل باب قوله تعالى : «
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
» « 1 » من كتاب بدء الخلق ص 154 من جزئه الثاني - عن ابن عبّاس ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال من حديث :
« وإنّ أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : أصحابي ، أصحابي ، فيقال :
إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم . . . » « 2 » . الحديث .
المورد 99 : إعراضهم عن أئمّة العترة الطاهرة في أصول الدين وفروعه وفيما هو إليهما
وذلك أنّهم أخذوا أصول الدين عن أبي الحسن الأشعري والماتريدي وأضرابهما ، وأخذوا الفروع عن الفقهاء الأربعة ، مع ما يأثرونه من النصوص الصريحة التي أنزلت أئمّة العترة الطاهرة منزلة الكتاب : «
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
» « 3 » ، وجعلهم في هذه الامّة بمنزلة سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق « 4 » ، وكباب حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر له ، وكانوا من الامّة مكان الرأس من الجسد ، بل مكان العينين من الرأس ، إلى كثير من أمثال هذه النصوص .
وقد فصّلنا القول في هذا المورد وما إليه في المقصد الأوّل من الفصل 12 من فصولنا المهمّة ، إذ ذكرنا إعراض الجمهور عن أهل البيت . والآن نتلو عليك ما قد قلناه هناك إتماما للفائدة بنصّه وعين لفظه ، فقلنا :
أعرض إخواننا أهل السنّة عن مذهب الأئمّة من أهل البيت ، فلم يعنوا بأقو الهم في
هامش
( 1 ) - . النساء 125 : 4 .
( 2 ) - . صحيح البخاري 1222 : 3 ، ح 3171 ، و 1271 ، ح 3263 ؛ و 1691 : 4 ، ح 4349 ، و 1766 ، ح 4463 .
( 3 ) - . فصّلت 42 : 41 .
( 4 ) - . المستدرك على الصحيحين 81 : 3 ، ح 3365 ؛ و 132 : 4 ، ح 4774 .