تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
قال : وشذّ بمثل ذلك الخوارج ( 1 ) ، ولم يحتفل الجمهور بمذاهبهم ، بل أوسعوها جانب الإنكار والقدح ، فلا نعرف شيئا من مذاهبهم ( 2 ) ، ولا نروي كتبهم ، ولا أثر لشيء منها إلّا في مواطنهم ، فكتب الشيعة في بلادهم ، وحيث كانت دولتهم قائمة في المغرب والمشرق واليمن ، والخوارج كذلك ، ولكلّ منهم كتب وتآليف وآراء في الفقه غريبة « 1 » . هذا كلامه فتأمّله واعجب . ثمّ رجع إلى مذاهب أهل السنّة فذكر انتشار مذهب أبي حنيفة في العراق ، ومذهب مالك في الحجاز ، ومذهب أحمد في الشام وفي بغداد ، ومذهب الشافعي في مصر ، وهنا قال ما هذا لفظه : ثمّ انقرض فقه أهل السنّة من مصر بظهور دولة الرافضة ، وتداول بها فقه أهل البيت ( 3 ) وتلاشى من سواهم ، إلى أن ذهبت دولة العبيديّين من الرافضة على يد صلاح الدين يوسف بن أيّوب ، ورجع إليهم فقه الشافعي . . . « 2 » إلى آخره .
شرح
( 1 ) انظر كيف جعل أهل البيت - الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا - شذّاذا مارقة كالخوارج نعوذ باللّه . ( 2 ) كذب ابن خلدون نفسه في هذه الكلمة ، فإنّه إذا كان لا يعرف شيئا من مذاهبهم ، ولا يروي كتبهم ، ولا أثر لشيء منها عنده ، فمن أين عرف أنّهم شذاذ ضلال مبتدعون ؟ ! ومن أين عرف أنّ أصولهم واهية ؟ ! قتل الخرّاصون . ( 3 ) انظر كيف اعترف بأنّ الرافضة يدينون اللّه بمذهب أهل البيت :لكم ذخركم إنّ النبيّ ورهطهوجيلهم ذخري إذا التمس الذخرجعلت هواي الفاطميّين زلفةإلى خالقي ما دمت أو دام لي عمروكوّفني ديني على أنّ منصبيشئام ونجري آية ذكر النجر « 3 »
هامش
( 1 ) - . تاريخ ابن خلدون 564 : 1 . ( 2 ) - . المصدر : 567 . ( 3 ) - . راجع تكملة أمل الآمل : 132 ، الرقم 82 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 420 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية