وعن عمرو بن شاس الأسلمي - وكان من أهل الحديبية - قال : خرجت مع عليّ إلى اليمن فجفاني في سفره ذلك حتّى وجدت في نفسي ، فلمّا قدمت أظهرت شكايته في المسجد حتّى بلغ ذلك رسول اللّه ، فلمّا رآني أبدّ في عينيه - أي حدّد إليّ النظر - حتّى إذا جلست قال : « يا عمرو ، أما واللّه لقد آذيتني » فقلت : أعوذ باللّه أن أؤذيك يا رسول اللّه ! قال : « بلى ، من آذى عليّا فقد آذاني » ( 1 ) .
وعن أبي ذرّ قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « يا عليّ ، من فارقني فقد فارق اللّه تعالى ، ومن فارقك يا عليّ فقد فارقني » ( 2 ) .
وقال الإمام الحافظ ابن عبد البرّ في ترجمة عليّ من الاستيعاب « 1 » ما هذا لفظه :
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحبّ عليّا فقد أحبّني ، ومن أبغض عليّا فقد أبغضني ، ومن آذى عليّا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم - فيما أخرجه الطبراني وغيره من حفظة الآثار النبويّة - : « ما بال أقوام يبغضون عليّا ، ومن أبغض عليّا فقد أبغضني ، ومن فارق عليّا فقد فارقني ، إنّ عليّا منّي وأنا منه ، خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، ذرّيّة بعضها من بعض واللّه
شرح
( 1 ) أخرجه الحاكم في ص 122 من الجزء 3 من المستدرك « 2 » ثمّ قال : حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . واعترف الذهبي بصحّته إذ أورده في تلخيص المستدرك « 3 » .
( 2 ) أخرجه الحاكم في ص 124 من الجزء 3 من المستدرك « 4 » ، ثمّ قال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
هامش
( 1 ) - . الاستيعاب 1101 : 3 ، الرقم 1855 .
( 2 ) - . المستدرك على الصحيحين 89 : 4 ، ح 4677 .
( 3 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 128 : 3 .
( 4 ) - . المستدرك على الصحيحين 91 : 4 - 92 ، ح 4682 .