رسول اللّه وبيضته التي تفقّأت عنه ، ورشّحهم للوزارة إذا تمّت للمهاجرين الإمارة ، ثمّ أخذ بضبعي عمر وأبي عبيدة فأمر المجتمعين بمبايعة أيّهما شاؤوا .
وما إن فعل ذلك حتّى تسابق إلى بيعته عمر وبشير ، وما إن بايعاه حتّى تبارى إلى بيعته أسيد بن الحضير ، وعويم بن ساعدة ، ومعن بن عدي ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وخالد بن الوليد ، واشتدّ هؤلاء على حمل الناس على البيعة بكلّ طريق ، وكان أشدّهم في ذلك عمر ، ثمّ أسيد وخالد وقنفذ ( 1 ) بن عمير بن جدعان التميمي .
وما بويع أبو بكر حتّى أقبلت به الفئة التي بايعته تزفّه إلى مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم زفاف العروس ( 2 ) ، والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمّة لقى بين أولئك المولهين والمولهات ، من الطيّبين
شرح
( 1 ) كان هؤلاء مع الجماعة الذين دخلوا بيت فاطمة عليهاالسلام ، وحسبك ما هو منقول عنهم في ص 19 من المجلّد الثاني من شرح النهج الحميدي « 1 » . وروى أحمد بن عبد العزيز الجوهري - كما في ص 130 من المجلّد الأوّل من شرح النهج « 2 » - قال :
لمّا بويع أبو بكر كان الزبير والمقداد يختلفان في جماعة من الناس إلى عليّ وهو في بيت فاطمة ، فخرج عمر حتّى دخل على فاطمة ، فقال : يا بنت رسول اللّه ، ما من أحد من الخلق أحبّ إلينا من أبيك ، ومنك بعد أبيك ، وأيم اللّه ، ما هذا بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بتحريق البيت عليهم . . . الحديث .
( 2 ) نصّ على زفافه الزبير بن بكّار في الموفّقيّات « 3 » كما في ص 8 من المجلّد الثاني من شرح النهج « 4 » .
هامش
( 1 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 50 : 2 ؛ 11 : 6 ، 48 .
( 2 ) - . المصدر : 45 .
( 3 ) - . الموفّقيّات : 578 ، الرقم 378 .
( 4 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 19 : 6 .