تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فقال : لا . فقال عمر : اللّه أكبر ، قم يا مغيرة إليهم فاضربهم ، فقام يقيم الحدود على الثلاثة . وإليكم تفصيل هذه الواقعة بلفظ القاضي أحمد الشهير بابن خلّكان في كتابه وفيات الأعيان إذ قال ما هذا لفظه : وأمّا حديث المغيرة بن شعبة والشهادة عليه : فإنّ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه كان قد رتّب المغيرة أميرا على البصرة ، وكان يخرج من دار الإمارة نصف النهار ، وكان أبو بكرة يلقاه فيقول : أين يذهب الأمير ؟ فيقول : في حاجة ، فيقول : إنّ الأمير يزار ولا يزور . - قال : - وكان يذهب إلى امرأة يقال لها : امّ جميل بنت عمرو ، وزوجها الحجّاج بن عتيك بن الحارث بن وهب الجشمي . ثمّ ذكر نسبها ، ثمّ روى عن أبا بكرة بينما هو في غرفته مع إخوته - وهم : نافع ، وزياد ، وشبل بن معبد ، أولاد سميّة فهم إخوة لامّ - وكانت امّ جميل المذكورة في غرفة أخرى قبالة هذه الغرفة ، فضرب الريح باب غرفة امّ جميل ففتحته ، ونظر القوم فإذا هم بالمغيرة مع المرأة على هيئة الجماع ، فقال أبو بكرة : بليّة قد ابتليتم بها فانظروا ، فنظروا حتّى أثبتوا ، فنزل أبو بكرة فجلس حتّى خرج عليه المغيرة ، فقال له : إن كان من أمرك ما قد علمت فاعتزلنا . - قال : - وذهب المغيرة ليصلّي بالناس الظهر ومضى أبو بكرة ، فقال أبو بكرة : لا واللّه ، لا تصلّي بنا وقد فعلت ما فعلت . فقال الناس : دعوه فليصلّ فإنّه الأمير ، واكتبوا بذلك إلى عمر رضي الله عنه ، فكتبوا إليه فأمرهم أن يقدموا عليه جميعا ، المغيرة والشهود ، فلمّا قدموا عليه ، جلس عمر رضي الله عنه ، فدعا بالشهود والمغيرة ، فتقدّم أبو بكرة فقال له : رأيته بين فخذيها ؟ قال : نعم ، واللّه لكأ نّي أنظر إلى تشريم « 1 » جدريّ « 2 » بفخذيها .
هامش
( 1 ) - . التشريم : التشقيق . لسان العرب 321 : 13 ، « ش . ر . م » . ( 2 ) - . الجدري - بضمّ الجيم وفتح الدال وبفتحهما - لغتان : قروح في البدن تنفّط عن الجلد ممتلئة ماء . لسان العرب 120 : 4 ، « ج . د . ر » .