له قبلة ولا دبرة ( 1 ) فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
وقد قال اللّه تعالى : «
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
» « 1 » .
وقال عزّ سلطانه : «
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
» « 2 » ، «
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
» « 3 » .
«
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ * وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ
» « 4 » .
«
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ * وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
» « 5 » .
«
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
» « 6 » .
فنطقه صلى الله عليه وآله وسلم كالقرآن الحكيم «
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
» « 7 » ، فليس لمن يؤمن بهذه الآيات أو يصدّق بنبوّته صلى الله عليه وآله وسلم أن يحيد عن نصوصه قيد شعرة فما دونها ، وما كان القوم كحائدين ، وإنّما كانوا كمجتهدين متأوّلين
شرح
( 1 ) أي لا يعرف له وجه .
هامش
( 1 ) - . الحشر 7 : 59 .
( 2 ) - . الأحزاب 36 : 33 .
( 3 ) - . النساء 65 : 4 .
( 4 ) - . التكوير 19 : 81 - 22 .
( 5 ) - . الحاقّة 40 : 69 - 43 .
( 6 ) - . النجم 3 : 53 - 5 .
( 7 ) - . فصّلت 42 : 41 .