[ خطبة الكتاب ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم ( 1 )
الحمد للّه الذي اختصّ عبده ورسوله محمّدا بما اختصّه به من الكرامة والمنزلة والزلفى لديه ، فعلّمه علم ما كان وعلم ما بقي ، وآتاه من الفضل ما لم يؤت أحدا من العالمين و «
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
» « 1 » فختم به النبوّة والوحي ، ونسخ بشريعته السمحة ما كان قبلها من شرائعه المقدّسة المتعلّقة بأفعال المكلّفين ( 2 ) ، فحلال محمّد هو الحلال إلى يوم القيامة ، وكذلك حرامه وسائر أحكامه ، سواء أكانت تكليفيّة أم وضعيّة . وهذا ممّا أجمع عليه المسلمون كافّة ،
شرح
( 1 ) بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على محمّد والأئمّة من آله ، شهداء دار الفناء ، وشفعاء دار البقاء ، وعلى الصالحين من ذرّيّتهم ومو إليهم في كلّ خلف ، ورحمة اللّه وبركاته .
( 2 ) دون ما كان منها متعلّقا بأصول الدين كالتوحيد والعدل والنبوّة والبعث والجنّة والنار والثواب والعقاب ، فإنّ هذه وأمثالها ممّا جاء به آدم وسائر من بعده من الأنبياء حتّى خاتمهم صلى الله عليه وآله وسلم وعليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) - . الأنعام 124 : 6 .