تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ملاحظته بالنسبة لزمنه ؛ رغبة في الرجوع بالحكم إلى ما كان عليه في عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأنّ الزمن قد تغيّر أيضا ، وأصبح إيقاع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة مدعاة لفتح باب التحليل الذي كان مسدودا على عهد الصحابة ( 1 ) . - وقال : - بأنّ العقوبة إذا تضمّنت مفسدة أكثر من الفعل المعاقب عليه ، كان تركها أحبّ إلى اللّه ورسوله ( 2 ) . - قال : - وقال ابن تيميّة : ولو رأى عمر رضي الله عنه عبث المسلمين في تحليل المبانة لمطلّقها ثلاثا ، لعاد إلى ما كان عليه الأمر في عهد الرسول . - قال : - وإنّ ما أبداه ابن القيّم وابن تيميّة من الملاحظات القيّمة قد كان مدعاة لعودة المحاكم الشرعيّة في مصر الآن إلى ما كان عليه الحكم في عهد الرسول ؛ عملا بقاعدة تغيّر الأحكام بتغيّر الأزمان ( 3 ) .

المورد 26 : صلاة التراويح

وذلك أنّ صلاة التراويح ما جاء بها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ولا كانت على عهده ، بل لم تكن على عهد أبي بكر ، ولا شرع اللّه الاجتماع لأداء نافلة من السنن غير صلاة الاستسقاء . وإنّما شرّعه في الصلوات الواجبة كالفرائض الخمس اليوميّة ، وصلاة الطواف ، والعيدين ، والآيات ، وعلى الجنائز . وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقيم ليالي رمضان بأداء سننها في غير جماعة ، وكان يحضّ
شرح
( 1 ) لم يكن في الزمن تغيّر ، ولا تغيّر الزمن يوجب تغيّر الحكم الشرعي المنصوص عليه في الكتاب أو السنّة ؛ وإنّما عمل ابن القيّم به علما منه أنّه حكم اللّه تعالى . ( 2 ) سبحان اللّه ما هذا التلاعب ! ( 3 ) بل عملا بنصّ الكتاب وصريح السنّة .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 210 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية