ملاحظته بالنسبة لزمنه ؛ رغبة في الرجوع بالحكم إلى ما كان عليه في عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأنّ الزمن قد تغيّر أيضا ، وأصبح إيقاع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة مدعاة لفتح باب التحليل الذي كان مسدودا على عهد الصحابة ( 1 ) .
- وقال : - بأنّ العقوبة إذا تضمّنت مفسدة أكثر من الفعل المعاقب عليه ، كان تركها أحبّ إلى اللّه ورسوله ( 2 ) .
- قال : - وقال ابن تيميّة : ولو رأى عمر رضي الله عنه عبث المسلمين في تحليل المبانة لمطلّقها ثلاثا ، لعاد إلى ما كان عليه الأمر في عهد الرسول .
- قال : - وإنّ ما أبداه ابن القيّم وابن تيميّة من الملاحظات القيّمة قد كان مدعاة لعودة المحاكم الشرعيّة في مصر الآن إلى ما كان عليه الحكم في عهد الرسول ؛ عملا بقاعدة تغيّر الأحكام بتغيّر الأزمان ( 3 ) .
المورد 26 : صلاة التراويح
وذلك أنّ صلاة التراويح ما جاء بها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ولا كانت على عهده ، بل لم تكن على عهد أبي بكر ، ولا شرع اللّه الاجتماع لأداء نافلة من السنن غير صلاة الاستسقاء .
وإنّما شرّعه في الصلوات الواجبة كالفرائض الخمس اليوميّة ، وصلاة الطواف ، والعيدين ، والآيات ، وعلى الجنائز .
وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقيم ليالي رمضان بأداء سننها في غير جماعة ، وكان يحضّ
شرح
( 1 ) لم يكن في الزمن تغيّر ، ولا تغيّر الزمن يوجب تغيّر الحكم الشرعي المنصوص عليه في الكتاب أو السنّة ؛ وإنّما عمل ابن القيّم به علما منه أنّه حكم اللّه تعالى .
( 2 ) سبحان اللّه ما هذا التلاعب !
( 3 ) بل عملا بنصّ الكتاب وصريح السنّة .