هذا كلامه بعين لفظه ، فراجعه في ص 150 من ديمقراطيّته .
وقال الأستاذ الدكتور الدو اليبي - حيث ذكر عمر وإيقاعه الطلاق الثلاث بكلمة واحدة - في كتابه أصول الفقه ( 1 ) ما هذا لفظه :
وممّا أحدثه عمر رضي الله عنه تأييدا لقاعدة تغيّر الأحكام بتغيّر الزمان ، هو إيقاعه الطلاق الثلاث بكلمة واحدة ، مع أنّ المطلّق في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وزمن خليفته أبي بكر وصدرا من خلافة عمر كان إذا جمع الطلقات الثلاث بفم واحدجعلت واحدة ، كما ثبت ذلك في الخبر الصحيح عن ابن عبّاس ، وقد قال عمر بن الخطّاب : إنّ الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم .
- قال : - وقال ابن القيم الجوزيّة في ذلك : ولكنّ أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه رأى أنّ الناس قد استهانوا بأمر الطلاق ، وكثر منهم إيقاعه جملة واحدة فرأى من المصلحة عقوبتهم بإمضائه عليهم ، فإذا علموا ذلك كفّوا عن الطلاق ، فرأى عمر أنّ هذا مصلحة لهم في زمانه ، ورأى أنّ ما كان عليه في عهد النبيّ وعهد الصدّيق وصدرا من خلافته كان الأليق بهم ؛ لأ نّهم لم يتتابعوا فيه ، وكانوا يتّقون اللّه في الطلاق - إلى أن قال : - فهذا ممّا تغيّرت به الفتوى ؛ لتغيّر الزمان ( 2 ) .
- قال : - وعلم الصحابة حسن سياسة عمر وتأديبه لرعيّته في ذلك فوافقوه على ما ألزم به ( 3 ) ، وصرّحوا لمن استفتاهم بذلك ( 4 ) - قال : - غير أنّ ابن القيّم نفسه جاء فأبدى
شرح
( 1 ) فراجع منه آخر ص 246 والتي بعدها .
( 2 ) سبحانك اللّهمّ إذا صحّ للمجتهدين تغيير أمثال هذه الفتوى بتغيير الزمان حتّى في هذه الفترة الوجيزة الكائنة بين خلافة الخليفتين ، فعلى أحكام الكتاب والسنّة ونصوصهما السلام ، وي وي ! ما أفظع هذا الخطر إذا بنى المجتهدون على مثل هذه القاعدة التي ما أنزل اللّه بها من سلطان !
( 3 ) هذا ممّا لا دليل عليه ، بل الأدلّة قائمة على خلافه .
( 4 ) قل هاتوا برهانكم .