تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وعن سفيان بن الليل ، قال : لمّا كان من الحسن بن عليّ ما كان ، قدمت عليه المدينة ، قال : فتذاكروا عنده الأذان ، فقال بعضنا : إنّما كان بدء الأذان برؤيا عبد اللّه بن زيد ، فقال له الحسن بن عليّ : « إنّ شأن الأذان أعظم من ذلك ، أذّن جبرائيل في السماء مثنى مثنى ، وعلّمه رسول اللّه ، وأقام مرّة مرّة فعلّمه رسول اللّه . . . » ( 1 ) . الحديث . وعن هارون بن سعد عن الشهيد زيد بن الإمام عليّ بن الحسين عن آبائه عن عليّ : « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم علّم الأذان ليلة أسري به وفرضت عليه الصلاة » ( 2 ) .

المورد 24 : إسقاط « حيّ على خير العمل » من الأذان والإقامة

وذلك أنّ هذا الفصل كان على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم جزءا من الأذان ومن الإقامة ، لكن اولي الأمر على عهد الخليفة الثاني كانوا يحرصون على أن تفهم العامّة أنّ خير العمل إنّما هو الجهاد في سبيل اللّه ؛ ليندفعوا إليه ، وتعكف هممهم عليه ، ورأوا أنّ النداء على الصلاة بخير العمل مقدّمة لفرائضها الخمس ينافي ذلك . بل أوجسوا خيفة من بقاء هذا الفصل في الأذان والإقامة أن يكون سببا في تثبيط العامّة عن الجهاد ؛ إذ لو عرف الناس أنّ الصلاة خير العمل مع ما فيها من الدعة والسلامة ، لاقتصروا في ابتغاء الثواب عليها ، وأعرضوا عن خطر الجهاد المفضول بالنسبة إليها .
شرح
( 1 ) أخرجه الحاكم في كتاب معرفة الصحابة من المستدرك ص 171 من جزئه الثالث « 1 » . ( 2 ) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ، وابن مردويه فيما نقله المتّقي الهندي ص 277 من الجزء السادس من كنز العمّال ، وهو الحديث 397 من أحاديث الكنز « 2 » .
هامش
( 1 ) - . المستدرك على الصحيحين 163 : 4 ، ح 4851 . ( 2 ) - . كنز العمّال 350 : 12 ، ح 35354 .