فصل
فصول الأذان عندنا ثمانية عشر : اللّه أكبر أربعا ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه ، كلّ منها مرّتان .
وفصول الإقامة سبعة عشر ، هي فصول الأذان غير أنّها مثنى مثنى إلّا « لا إله إلّا اللّه » فمرّة واحدة ، ويزاد فيها بعد الحيعلات الثلاث قبل التكبير « قد قامت الصلاة » مرّتين .
ويستحبّ الصلاة على محمّد وآل محمّد بعد ذكره صلى الله عليه وآله وسلم ، كما يستحبّ إكمال الشهادتين بالشهادة لعليّ بالولاية للّه تعالى وإمرة المؤمنين في الأذان والإقامة .
وقد أخطأ وشذّ من حرّم ذلك ، وقال بأ نّه بدعة ؛ فإنّ كلّ مؤذّن في الإسلام يقدّم كلمة للأذان يوصلها به كقوله : «
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً
» « 1 » الآية ، أو نحوها .
ويلحق به كلمة يوصله بها كقوله : « الصلاة والسلام عليك يا رسول اللّه » أو نحوها .
وهذا ليس من المأثور عن الشارع في الأذان ، وليس ببدعة ولا هو محرّم قطعا ؛ لأنّ المؤذّنين كلّهم لا يرونه من فصول الأذان ، وإنّما يأتون به عملا بأدلّة عامّة تشمله ، وكذلك الشهادة لعليّ بعد الشهادتين في الأذان فإنّما هي عمل بأدلّة عامّة تشملها .
على أنّ الكلام القليل من سائر كلام الآدميّين لا يبطل به الأذان ولا الإقامة ولا هو حرام في أثنائها ، فمن أين جاءت البدعة والحرام ؟ وما الغاية بشقّ عصا المسلمين في هذه الأيّام ؟
هامش
( 1 ) - . الإسراء 111 : 17 .