واختصره الإمام مالك في ما جاء في النداء للصلاة من موطّئه ، فحدّث عن يحيى بن سعيد أنّه قال : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أراد أن يتّخذ خشبتين ( 1 ) ، يضرب بهما ليجمع الناس للصلاة ، فاري عبد اللّه بن زيد الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج خشبتين في النوم ، فقال : إنّ هاتين الخشبتين لنحو ممّا يريد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يجمع به الناس للصلاة ، فقيل له : ألا تؤذّنون للصلاة ؟ وأسمعه الأذان ، فأتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حين استيقظ ، فذكر له ذلك ، فأمر رسول اللّه بالأذان « 1 » . انتهى ما في الموطّ - أمختصرا مرسلا ( 2 ) .
وقال الإمام ابن عبد البرّ :
روى قصّة عبد اللّه بن زيد هذه في بدء الأذان جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة ، ومعان متقاربة ، والأسانيد في ذلك متواترة وهي من وجوه حسان .
هذا كلامه بلفظه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قال الزرقاني في تعليقه على هذا الحديث من شرحه للموطّ - أ :
هما الناقوس : وهي خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها فيخرج منهما صوت - قال : - كما في الفتح وغيره .
قلت : وللزرقاني هنا - حول حديث عبد اللّه بن زيد في الأذان والإقامة - كلام الفت إليه الباحثين ، فليراجعوه في ص 120 إلى منتهى ص 125 من الجزء الأوّل من شرح الموطّ - أ « 2 » .
( 2 ) والتفصيل في شرح الزرقاني « 3 » ، فليراجع .
( 3 ) نقله الزرقاني عنه فيما تقدّمت الإشارة إليه من شرح الموطّ - أ .
هامش
( 1 ) - . الموطّأ لمالك 67 : 1 ، كتاب الصلاة ، ح 1 .
( 2 ) - . شرح الزرقاني على الموطّأ 196 : 1 ، ذيل الحديث 144 .
( 3 ) - . المصدر : 197 .