نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت له : أتبيع هذا الناقوس ؟ قال : وما تصنع به ؟
فقلت : ندعو به إلى الصلاة ، قال : أفلا أدلّك على ما هو خير من ذلك ؟ فقلت : بلى ، فقال : تقول : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه ( 1 ) .
قال : ثمّ استأخر عنّي غير بعيد ، ثمّ قال : وتقول إذا أقمت الصلاة : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه .
فلمّا أصبحت أتيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته بما رأيت ، فقال : « إنّها لرؤيا حقّ إن شاء اللّه تعالى ، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذّن به أندى « 1 » صوتا منك » فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذّن به .
قال : فسمع ذلك عمر بن الخطّاب وهو في بيته فخرج يجرّ رداءه ويقول : والذي بعثك بالحقّ يا رسول اللّه ، لقد رأيت مثل ما رأى . . . . الحديث ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا الأذان كان - بزعم المحدّثين به عن عبد اللّه بن زيد - أوّل أذان في الإسلام ، وهو كما تراه ليس فيه « الصلاة خير من النوم » مع كونه إنّما كان لصلاة الفجر فمن أين جاء هذا الفصل يا مسلمون ؟ !
( 2 ) أخرجه أبو داود السجستاني في باب كيف الأذان من سننه ، والترمذي في صحيحه ، وقال :
حسن صحيح ، ورواه كلّ من ابن حبّان وابن خزيمة وصحّحاه ، وابن ماجة في باب بدء الأذان من سننه ، وغير واحد من أصحاب السنن والأخبار « 2 » .
هامش
( 1 ) - . أندى فلان : حسن صوته . المعجم الوسيط : 912 ، « ن . د . ى » .
( 2 ) - . سنن أبي داود 135 : 1 ، ح 499 ؛ الجامع الصحيح 358 : 1 - 359 ، ح 189 ؛ الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 3 - 93 : 4 - 94 ، ح 1677 ؛ سنن ابن ماجة 232 : 1 ، ح 706 ؛ كنز العمّال 692 : 7 ، ح 20952 .