قام عمر ( 1 ) ، قال : إنّ اللّه كانيحلّ لرسوله ما شاء بما شاء ( 2 ) ، فأتمّوا الحجّ والعمرة ، وأبتّوا نكاح هذه النساء ، فلن اوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلّا رجمته بالحجارة ( 3 ) « 1 » .
وحسب الباحثين بدقّة المتتبّعين بإمعان ما قد فصّلناه من هذا الموضوع في كلّ من فصولنا المهمّة « 2 » ، ومسائلنا الفقهيّة الخلافيّة « 3 » ، وأجوبة موسى جار اللّه « 4 » وما نشرته مجلّة العرفان في الجزء العاشر من مجلّدها السادس والثلاثين ، حيث استوفينا القول فيها من كلّ النواحي ، وكان ذلك في فصول ثمانية :
1 - حقيقة هذا النكاح بكنهه ولوازمه الشرعيّة .
2 - إجماع الامّة على اشتراعه في الدين الإسلامي .
3 - دلالة الكتاب على اشتراعه .
4 - اشتراعه بنصوص السنن .
5 - القول بنسخه وحجّة القائلين بذلك والنظر فيها .
شرح
( 1 ) أي فلمّا قام بأمر الخلافة ، وهذا صريح بأنّ هذه الأحداث - النهي والتحريم والإنذار - لم تكن من قبل قيامه .
( 2 ) ليت أحدا من الناس يعرف لهذه الكلمة وجها يقتضي تحريم المتعة ، أتراه كان يراها أنّها من خواصّ الرسول ، أو أنّها كانت من خواصّ زمانه ؟ كلّا إنّ حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة « 5 » .
( 3 ) الرجم حدّ من حدود اللّه عزّ وجلّ ، لا يشترعه إلّا نبيّ ، على أنّ القائل بالمتعة مستنبط إباحتها من الكتاب والسنّة ، فإن كان مصيبا فيهما أخذ ، وإن كان مخطئا فإنّما هو مشتبه لا حدّ عليه لو فعلها ، فإنّ الحدود تدرأ بالشبهات « 6 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح مسلم 885 : 2 ، كتاب الحجّ ، ح 145 .
( 2 ) - . الموسوعة ج 3 ، الفصول المهمّة ، الفصل 8 ، المبحث الأوّل إلى المبحث الخامس .
( 3 ) - و 4 . الموسوعة ج 4 ، مسائل فقهيّة ، نكاح المتعة ، أجوبة مسائل موسى جار اللّه ، المبحث الثاني في المتعة .
( 4 ) -
( 5 ) - . راجع : وسائل الشيعة 196 : 30 ، الفائدة السادسة ؛ مستدرك الوسائل 217 : 12 ، الباب 14 ، ح 2 .
( 6 ) - . راجع وسائل الشيعة 47 : 28 ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، ح 4 .