6 - صحاح تنمّ على الخليفة بأ نّه هو الذي نسخها .
7 - المنكرون عليه في ذلك من الصحابة والتابعين ( 1 ) .
8 - رأي الإماميّة فيها وحجّتهم عليه .
كان - كما يشهد اللّه - رائدنا الحقّ في هذه الفصول وما حولها مجرّدا عن كلّ ما عدا الدليل الشرعي من كتاب أو سنّة ، وأصل من الأصول التي أجمعت الامّة على العمل بمقتضاه ، فلا يفوتنّ باحثا ومدقّقا من امّة محمّد أن يمعن فيما كتبناه عن هذا الموضوع ، وله الحكم بعد ذلك بما يطمئنّ به من حلّ أو حرمة .
شرح
( 1 ) كان منهم عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أبو خالد المكّي ، المولود سنة ثمانين والمتوفّى سنة تسع وأربعين ومائة ، وكان من أعلام التابعين ، ترجمه ابن خلّكان في وفياته « 1 » ، وابن سعد في ص 361 من الجزء الخامس من طبقاته « 2 » . وقد احتجّ به أهل الصحاح ، وترجمه ابن القيسراني في ص 314 من كتابه الجمع بين رجال الصحيحين « 3 » ، وأورده الذهبي في ميزانه « 4 » فقال :
إنّه أحد الأعلام الثقات مجمع على ثقته مع كونه قد تزوّج نحوا من تسعين امرأة بنكاح المتعة ؛ وأ نّه كان يرى الرخصة في ذلك ، وكان فقيه أهل مكّة في زمانه .
وممّن أنكرها المأمون أيّام خلافته - كما في ترجمة يحيى بن أكثم لابن خلّكان - وأمر أن ينادى بتحليلها ، فدخل عليه محمّد بن منصور وأبو العيناء فوجداه يستاك ويقول - وهو متغيّظ - :
متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وعهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما ! قال : ومن أنت يا جعل حتّى تنهى عمّا فعله رسول اللّه وأبو بكر ؟ ! فأراد محمّد بن منصور أن يكلّمه فأومأ إليه أبو العيناء ، وقال : رجل يقول في عمر بن الخطّاب ما يقول نكلّمه نحن ؟ ! فلم يكلّماه ، قال : ودخل عليه يحيى بن أكثم فخلا به وخوّفه من الفتنة ، إلى آخر ما قال ابن خلّكان في وفياته « 5 » .
هامش
( 1 ) - . وفيات الأعيان 163 : 3 - 164 ، الرقم 375 .
( 2 ) - . الطبقات الكبرى 491 : 5 - 492 .
( 3 ) - . الجمع بين رجال الصحيحين 314 : 1 ، الرقم 1192 .
( 4 ) - . ميزان الاعتدال 659 : 2 ، الرقم 5227 .
( 5 ) - . وفيات الأعيان 149 : 6 - 150 ، الرقم 793 .