وفي صحيح الترمذي ( 1 ) أنّ عبد اللّه بن عمر سئل عن متعة الحجّ ، قال : هي حلال ، فقال له السائل : إنّ أباك قد نهى عنها ، فقال : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول اللّه ، أأمر أبي نتّبع أم أمر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال الرجل : بل أمر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : لقد صنعها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم .
إلى كثير من أمثال هذه الصحاح الصراح في إنكار النهي عنها « 1 » .
على أنّ في حجّة الوداع بلاغا لقوم يؤمنون ، فراجع حديثها في باب حجّة النبيّ من صحيح مسلم ( 2 ) تجده صلى الله عليه وآله وسلم قد أعلنها على رؤوس الأشهاد ، وكانوا أكثر من مائة ألف رجالا ونساء من امّته قد اجتمعوا ليحجّوا معه من سائر الأقطار ، وحين أعلن ذلك قام سراقة بن مالك بن خثعم فقال : يا رسول اللّه ، ألعامنا هذا التمتّع أم للأبد ؟ فشبّك أصابعه واحدة بعد الأخرى ، وقال : دخلت العمرة في الحجّ ، دخلت العمرة في الحجّ لأبد أبد .
وقدم عليّ من اليمن ببدن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فوجد فاطمة ممّن حلّ ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت ، فأنكر ذلك عليها ، فقالت : « إنّ أبي أمرني بهذا » ، قال : فذهبت إلى رسول اللّه مستفتيا فأخبرته ، فقال : « صدقت صدقت . . . » . الحديث .
شرح
( 1 ) ص 157 من جزئه الأوّل « 2 » .
( 2 ) فراجعه في ص 467 وما بعدها إلى ص 470 من جزئه الأوّل « 3 » تجد ثمّة فوائد جمّة لا يستغني عنها الباحثون .
هامش
( 1 ) - . راجع سنن النسائي 156 : 5 - 161 ، ح 2728 - 2735 .
( 2 ) - . الجامع الصحيح 185 : 3 - 186 ، ح 824 .
( 3 ) - . صحيح مسلم 886 : 2 ، كتاب الحجّ ، ح 147 .