المورد 23 : التصرّف في الأذان باشتراع فصل فيه
وذلك أنّا تتبّعنا السنن المختصّة بفصول الأذان والإقامة على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فلم يكن فيها « الصلاة خير من النوم » بل لم يكن هذا الفصل على عهد أبي بكر ، كما يعلمه جهابذة السنن ونقدة الحديث ، وإنّما أمر به عمر بعد مضيّ شطر من خلافته ، حيث استحبّه واستحسنه في أذان الفجر فاشترعه حينئذ وأمر به ، والنصوص في ذلك متواترة عن أئمّة العترة الطاهرة « 1 » .
وحسبك من غيرها ما تراه في سنن غيرهم من حفظة الآثار كالإمام مالك في موطّئه ؛ إذ بلغه أنّ المؤذّن جاء إلى عمر بن الخطّاب يؤذنه بصلاة الصبح ، فوجده نائما ، فقال : « الصلاة خير من النوم » فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح « 2 » .
انتهى بلفظه .
قال الزرقاني في تعليقته على هذه الكلمة من شرحه للموطّإ ما هذا لفظه ( 1 ) :
هذا البلاغ أخرجه الدارقطني في السنن من طريق وكيع في مصنّفه ، عن العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر . - قال : - وأخرج عن سفيان ، عن محمّد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر أنّه قاللمؤذّنه : إذا بلغت حيّ على الفلاح في الفجر فقل :
« الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم » .
شرح
( 1 ) راجع منه ما جاء في النداء للصلاة ص 25 من جزئه الأوّل « 3 » .
هامش
( 1 ) - . راجع وسائل الشيعة 413 : 5 ، الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة .
( 2 ) - . الموطّأ لمالك 72 : 1 ، ح 8 ، من كتاب الصلاة .
( 3 ) - . شرح الزرقاني على الموطّأ 217 : 1 ، ذيل الحديث 151 .