المورد 21 : متعة الحجّ إذ نهى عنها عمر
وقد عملها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمر بها عن اللّه عزّ وجلّ ، وهي ممّا نصّ الذكر الحكيم عليها بقوله - عزّ من قائل - في سورة البقرة : «
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
( 1 )
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
( 2 )
وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
( 3 )
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
( 4 ) » « 1 » .
صفة هذا التمتّع
أمّا صفة التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فهي أن ينشئ المتمتّع بها إحرامه في أشهر الحجّ ( 5 ) من الميقات فيأتي مكّة ويطوف بالبيت ، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة ، ثمّ
شرح
( 1 ) أي فعليه ما تيسّر له من الهدي .
( 2 ) أي فمن لم يجد الهدي ولا ثمنه ، فعليه صيام ثلاثة أيّام في الحجّ ، هي يوم السابع من ذي الحجّة ، ويوم الثامن منه وهو يوم التروية ، ويوم التاسع وهو يوم عرفة ، وإن صام أوّل العشرة جاز له ذلك رخصة ، وإن صام يوم التروية ويوم عرفة ، قضى يوما آخر بعد انقضاء أيّام التشريق ، وإن فاته صوم يوم عرفة أيضا ، صام الأيّام الثلاثة بعد أيّام التشريق متتابعات .
( 3 ) أي رجعتم إلى بلادكم .
( 4 ) أي ذلك الذي تقدّم ذكره حول التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ليس لأهل مكّة ومن يجري مجراهم في القرب إليها ، كما بيّنّاه في الأصل .
( 5 ) وهي : شوّال ، وذو القعدة ، وذو الحجّة .
هامش
( 1 ) - . البقرة 196 : 2 .