وإليك كلام النووي قال ( 1 ) :
وفي هذا الحديث - أي حديث أبي هريرة في هذه الواقعة - دليل على أنّ الإمام والكبير مطلقا إذا رأى شيئا ورأى بعض أتباعه خلافه ، ينبغي للتابع أن يعرضه على المتبوع لينظر فيه ، فإن ظهر له أنّ ما قاله التابع هو الصواب رجع المتبوع إليه ، وإلّا بيّن للتابع جواب الشبهة التي عرضت له .
قلت : إنّما يصغى بهذا الكلام إذا لم يكن المتبوع نبيّا بحقّ ، أمّا إذا كان نبيّا فليس لأحد من الامّة كافّة إلّا السمع والطاعة والإيمان الخالص من كلّ شبهة «
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
» « 1 » .
«
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ * وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ
» « 2 » .
«
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ * وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
» « 3 » .
«
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
» « 4 » .
«
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ * إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ * لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
» « 5 » .
شرح
( 1 ) في ص 404 من الجزء الأوّل من شرحه ل - صحيح مسلم « 6 » المطبوع في هامش شرحي البخاري - إرشاد الساري ، وتحفة الباري - .
هامش
( 1 ) - . الحشر 7 : 59 .
( 2 ) - . التكوير 19 : 81 - 22 .
( 3 ) - . الحاقّة 40 : 69 - 43 .
( 4 ) - . النجم 3 : 53 - 5 .
( 5 ) - . التكوير 26 : 81 - 29 .
( 6 ) - . شرح صحيح مسلم للنووي 1 - 351 : 2 .