تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فقتل صبرا هو وأصحابه ، ومثّل به وبرأسه بعد القتل ، ووطئت زوجته ، وعطّلت في ذلك كلّه حدود اللّه ، وانتهكت حرماته ، والعذر في ذلك كلّه أنّهم تأوّلوا فأخطأوا ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .

المورد 14 : منع كتابة العلم عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم

وذلك أنّ الحاكم أخرج في تأريخه بالإسناد إلى أبي بكر عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من كتب عليّ علما أو حديثا لم يزل يكتب له الأجر ما بقي ذلك العلم أو الحديث » ( 1 ) . ومع ذلك لم يدوّن أيّام أبي بكر وعمر شيء من السنن .
شرح
وعلى كلا الروايتين ليس في البيت ما يوجب ردّة ولا دونها ، أمّا على فرض قوله : « أطعنا » فواضح ، وأمّا على فرض « منعنا » - وما أظنّ له صحّة - فلأنّ الدين دين محمّد وقد ولّاه صلى الله عليه وآله وسلم على صدقات قومه ولم يعزله « 1 » ، ولم تثبت له بعد خلافة القائم مقامه لينزل على حكمه ، فهو متريّث باحث بكلّ ما لديه من جهود عمّن له الأمر بعد محمّد شرعا ؛ لينزل على حكمه ، وقد طلب من خالد أن يرسله إلى أبي بكر ؛ ليبحث معه عن هذه المهمّة فأبى إلّا قتله « 2 » . ( 1 ) كلّ ما روت الامّة عن أبي بكر من حديث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّما هو مائة واثنان وأربعون حديثا ، وقد أوردها الحافظ السيوطي في فصل خاصّ بها في أحوال أبي بكر من كتابه تأريخ الخلفاء « 3 » فكان هذا الحديث هو الحديث التاسع والثمانين منها ، وربما أيّدوا
هامش
( 1 ) - . راجع : أسد الغابة 53 : 5 - 54 ، الرقم 4648 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 204 : 17 - 205 ؛ الإصابة 560 : 5 ، الرقم 7712 . ( 2 ) - . راجع وفيات الأعيان 14 : 6 - 15 ، الرقم 769 . ( 3 ) - . تاريخ الخلفاء : 98 ، ح 89 .