قال أبو سعيد : فأشهد أنّي سمعت هذا الحديث من رسول اللّه ، وأشهد أنّ عليّ بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس فاتي به ، حتّى نظرت إليه على نعت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الذي نعته ( 1 ) « 1 » .
والأخبار عن الخوارج بهذا ونحوه - من أفعالهم وصفاتهم الخلقيّة والخلقيّة - متواترة من طريقنا عن العترة الطاهرة « 2 » ، متظافرة من طريق الجمهور عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فلتراجع في مظانّها من حديث الفريقين ( 2 ) ، وإ نّها لمن أعلام النبوّة وآيات الإسلام ؛ لما فيها من أنباء الغيب التي ظهرت بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم للناس كفلق الصبح ؛ إذ رأى الناس مروق هؤلاء من الإسلام بخروجهم على الإمام ( 3 ) ، وكان خروجهم على افتراق من الناس ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) تجد هذا الحديث عن أبي سعيد في مسند أحمد ، فراجعه ص 56 من الجزء الثالث من مسنده « 3 » .
( 2 ) ولا سيّما الصحاح الستّة وغيرها من المسانيد التي هي مدار الجمهور في علمهم وعملهم « 4 » .
( 3 ) كما أخبر به النبيّ عنهم ؛ إذ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « يخرجون على خير فرقة » « 5 » - بكسر الفاء - يعني عليّا وأصحابه .
( 4 ) كما أخبر به صلى الله عليه وآله وسلم ؛ إذ قال : « يخرجون على حين فرقة » « 6 » بضمّ الفاء ، وكان خروجهم في صفّين والناس فئتان ، إحداهما مع عليّ عليهالسلام ، وأخرى باغية مع معاوية .
هامش
( 1 ) - . راجع كنز العمّال 202 : 11 ، ح 31232 .
( 2 ) - . راجع بحار الأنوار 325 : 33 ، الباب 22 .
( 3 ) - . مسند أحمد 113 : 4 ، ح 11537 ؛ 130 ، ح 11621 .
( 4 ) - . راجع : المستدرك على الصحيحين 115 : 4 - 116 ، ح 4728 - 4733 ؛ المناقب للخوارزمي : 258 - 263 ، ح 241 - 245 ؛ كنز العمّال 137 : 11 وما بعدها ، و 286 وما بعدها .
( 5 ) - . مسند أحمد 113 : 4 ، ح 11537 ، و 130 ، ح 11621 .
( 6 ) - . صحيح مسلم 746 : 2 ، كتاب الزكاة ، ح 153 ؛ صحيح البخاري 1321 : 3 ، ح 3414 .