ولنختم ما عنينا به من شؤون هذه المارقة بحديث أخرجه الطبراني في الأوسط ( 1 ) عن جندب ( 2 ) قال : لمّا فارقت الخوارج عليّا ، خرج في طلبهم وخرجنا معه ، فانتهينا إلى عسكر القوم ، فإذا لهم دويّ كدويّ النحل من قراءة القرآن ، وإذا فيهم من
شرح
( 1 ) كما في ص 71 من الجزء السادس عن كنز العمّال « 1 » في سنن الأقوال والأفعال ، وهو الحديث 1179 .
( 2 ) هو جندب بن زهير بن الحارث بن كثير بن سبع بن مالك الأزدي الغامدي ، كان من أصحاب أمير المؤمنين وخاصّة أوليائه ، وقد ذكره ابن حجر العسقلاني في القسم الأوّل من إصابته « 2 » . على أنّ في صحبته لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خلافا ، لكنّه لا كلام في كونه من كبار التابعين ورؤسائهم وزهّادهم ، شهد مع أمير المؤمنين حروبه أيّام الجمل ، وصفّين ، والنهروان ، وكان في صفّين على الرجّالة .
وعن أبي دريد في أماليه بسنده إلى أبي عبيدة عن يونس قال : كان عبد اللّه بن الزبير اصطفّنا يوم الجمل فخرج علينا صالح ، فقال : يا معشر فتيان قريش ، احذّركم رجلين :
جندب بن زهير ، والأشتر ، فإنّكم لا تقومون لسيوفهما .
قلت : جندب بن زهير ، هذا غير جندب الذي قتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة ؛ فإنّ قاتل الساحر جندب بن كعب العبدي قتل بصفّين مع عليّ عليهالسلام .
نصّ على ذلك الزبير بن بكّار في كتابه الموفقيّات « 3 » ، وهو المنقول عن ابن الكلبي وغيره « 4 » .
هامش
( 1 ) - . كنز العمّال 289 : 11 - 290 ، ح 31548 .
( 2 ) - . الإصابة 612 : 1 ، الرقم 1220 .
( 3 ) - . حكاه عنها ابن حجر العسقلاني في الإصابة 613 : 1 ، الرقم 1220 .
( 4 ) - . راجع : أسد الغابة 443 : 1 ، الرقم 802 ؛ الإصابة 613 : 1 ، الرقم 1220 .