تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
وأقلّ الأسنان الّتي تجزي الجذع من الضأن وما تمّ له سنة من المعز ، ومعنى قوله في " السرائر ( 1 ) " : لا يجوز أن يكون أقلّ من سبعة أشهر إذا كان من الضأن ، وإن كان من المعز فسنة . وقد نقل الإجماع على تفسير الجذع والثني بما ذكرنا في بحث الهدي في ظاهر " الغنية ( 2 ) " ونقلت الشهرة عليه في غير موضع ( 3 ) . وقال بعض المحشّين على " الروضة ( 4 ) " أنّه لا يعرف فيه قولا غيره ، ونسب هناك أيضاً في الثني إلى الأصحاب . وحكى أنّه روي في بعض الكتب عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 5 ) . ونسبه فيه هناك في " المدارك ( 6 ) " إلى العلاّمة ومَن تأخّر عنه . وقد فسّر الجذع بما كمل سبعة
هامش
( 1 ) السرائر : الزكاة ج 1 ص 437 . ( 2 ) غنية النزوع : الحجّ ص 191 . ( 3 ) كما في غاية المرام : الزكاة ج 1 ص 246 ، ورياض المسائل : ج 5 ص 70 ، والحدائق الناضرة : ج 12 ص 66 . ( 4 ) لم نعثر على الحاشية المذكورة . ( 5 ) مستدرك الوسائل : باب 9 من أبواب الذبح ح 3 ج 10 ص 88 . ( 6 ) الموضع الّذي ذكر هذه العبارة في المدارك هو كتاب الزكاة باب زكاة الأنعام فقال هناك : وقد قطع المصنّف ( أي صاحب الشرائع ) والعلاّمة ومَن تأخّر عنهما في ذكر أوصاف الهدي بأنّ الثني من المعز ما دخل في الثانية ، انتهى . ولكنّه قال في كتاب الحجّ في باب صفات الهدي : وذكر العلاّمة في موضع من التذكرة والمنتهى أنّ الثني من المعز ما دخل في الثالثة ، انتهى . وقال بعد صفحة : وأمّا الجذع من الضأن فقال العلاّمة في التذكرة والمنتهى في هذه المسألة أنّه ما كمل له ستّة أشهر ، وهو موافق لكلام الجوهري ، وقيل : إنّه ما كمل له سبعة أشهر ودخل في الثامنة ، وحكى في التذكرة عن ابن الأعرابي أنّه قال : إنّ ولد الضأن إنّما يجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه شابّين ، ولو كانا هرمين لم يجذع حتّى يستكمل ثمانية أشهر ، انتهى . وهذه العبارات من العلاّمة كما ترى لم تتوقّف على معنى واحد ، ومع ذلك لم تتّحد مع ما نسبه إليه في المدارك ، فإنّ الّذي نسبه إليه وإلى من تأخّر عنه هو ما ذكره المصنّف من أنّ الجذع ما كمل له سبعة أشهر وقهراً يكون داخلا في الثامنة ومن المعز ما كمل له سنة ، وهو يخالف ما في العبارتين المنقولتين منه ، وهو أنّ المعز ما دخل في الثالثة وفرغ من الثانية وأنّ الضأن ما كمل له ستّة أشهر وقهراً يكون داخلا في السابعة ، اللّهمّ إلاّ أن يقال بالتحريف في لفظ السبعة في الضأن والثانية في المعز فحُرّف الأوّل بالستّة والثاني بالثالثة ، إلاّ أنّ ذلك لا يغني فإنّه يمكن دعوى العكس ، وهو غير بعيد كما نبّهنا عليه في بعض الحواشي السابقة ، فتأمّل وراجع المدارك : ج 5 ص 94 وج 8 ص 29 .