والناسي يعيد في الوقت خاصّة ،
شرح
ركعتين في سفرها حيث إنّ أبا الحسن ( عليه السلام ) قال : « ليس عليها قضاء أوليس عليها
إعادة » وأيّد ذلك بمؤيّدات ركيكة . وقال في « المصابيح ( 1 ) » : قد حكم الأصحاب
بشذوذ هذا الخبر ، قال : ووجه الشذوذ مخالفته للأخبار المتواترة الدالّة على أنّ
المغرب ثلاث ركعات ، مضافاً إلى فعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) وإجماع المسلمين
بل هو ضروري . ومقتضى ذلك عدم إجزاء الركعتين إلاّ أن يثبت من الشرع ، وقد
ثبت خلافه من الأخبار على أنّ المغرب لا قصر فيها أصلا ، مضافاً إلى الإجماع
على ذلك ، انتهى كلامه قدّس الله سبحانه روحه الشريفة ( الشريف - خ ل ) .
هذا وفي « المسالك ( 2 ) » أنّه لو كان جاهلا بالمسافة فأتمّ ثمّ تبيّن كون القصد
مسافة فلا إعادة مطلقاً . ويقصّر بعد العلم وإن نقص عن المسافة . وفي « الجعفرية ( 3 )
وشرحيها ( 4 ) » أنّه لو تجدّد له العلم بالمسافة والوقت باق أعاد ، أمّا لو خرج الوقت
وقد صلّى تماماً فتجدّد العلم بالمسافة لم يكن عليه الإعادة وإن فرط في الفحص .[ حكم المسافر إذا أتمّ صلاته ناسياً ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والناسي يعيد في الوقت خاصّة )
في « الذكرى ( 5 ) والبيان ( 6 ) والكفاية ( 7 ) والرياض ( 8 ) » أنّه الأشهر . وفي الأخير أيضاً : أنّ
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في أحكام المسافر ج 1 ص 140 س 25 فما بعد ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) مسالك الأفهام : في صلاة المسافر ج 1 ص 348 .
( 3 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في صلاة السفر ص 124 .
( 4 ) نسبة المسألة إلى شرح الجعفرية لعلّها من جهة أنّ ما في الجعفرية مع عدم تعرّض الشارح
له في الشرح بنقض أو إبرام يدلّ على ارتضاء الشارح بما فيها ، وإلاّ فنحن لم نجد هذه النسبة
مذكورة في الشرح ، فراجع المطالب المظفّرية : في صلاة السفر ص 149 س 4 ( مخطوط في
مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 5 ) ذكرى الشيعة : في صلاة السفر ج 4 ص 326 .
( 6 ) البيان : في صلاة السفر ص 160 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في صلاة السفر ص 34 س 8 .
( 8 ) رياض المسائل : في أحكام القصر ج 4 ص 454 .