شرح
« نهاية الإحكام ( 1 ) » وهو ظاهر « المدارك ( 2 ) » وكذا « الروض ( 3 ) » وحكم في « مجمع
البرهان ( 4 ) » بالانسحاب مستنداً إلى الاشتراك في العذر المسوّغ لذلك وهو الجهل .
وفي « الذخيرة ( 5 ) والمصابيح ( 6 ) » ترجيح عدم الانسحاب . وفي « الروض ( 7 ) » أنّ ظاهر
النصّ والفتوى أنّ الحكم مختصّ بجاهل وجوب التقصير . وفي « الحدائق ( 8 ) » أنّه
المشهور . وفي « الكفاية ( 9 ) » أنّه أنسب بالقواعد .
قلت : ومقتضى القاعدة عدم معذورية الجاهل للإجماع الّذي نقله الرضي ( 10 )
والرسّي ( 11 ) ، وهو المعروف من مذهب الأصحاب من غير شكّ ولا ارتياب إلاّ فيما
استثني للدليل ، فهذا عندهم غير معذور لدخوله في مطلق الجاهل الّذي اتفقوا على عدم
معذوريّته ، والتعليل الّذي استندوا إليه مع أنّه قياس محض جار في الجهل بالأحكام
الشرعيّة مطلقاً من أحكام السفر وغير السفر صلاة كانت أو غيرها وهم لا يقولون به .
هذا ولو صلّى من فرضه التمام قصراً جاهلا فالمشهور وجوب الإعادة كما
في « الروض ( 12 ) والحدائق ( 13 ) » كما لو قصّر بعد نيّة الإقامة الموجبة للتمام جاهلا ،
فإنّ ظاهر الأصحاب ( 14 ) وجوب الإعادة . واختار صاحب « الجامع » الصحّة فيما نقل
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في صلاة السفر ج 2 ص 184 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في صلاة المسافر ج 4 ص 473 .
( 3 ) روض الجنان : في صلاة المسافر ص 398 س 10 - 14 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة المسافر ج 3 ص 435 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في صلاة المسافر ص 414 س 29 .
( 6 ) مصابيح الظلام : في أحكام المسافر ج 1 ص 140 السطر الأخير ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 7 ) روض الجنان : في صلاة المسافر ص 398 س 9 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في صلاة المسافر ج 11 ص 432 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في صلاة السفر ص 34 س 9 - 10 .
( 10 ) تقدّما في ص 620 - 621 .
( 11 ) تقدّما في ص 620 - 621 .
( 12 ) روض الجنان : في صلاة المسافر ص 398 س 15 .
( 13 ) الحدائق الناضرة : في صلاة المسافر ج 11 ص 436 .
( 14 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : في صلاة السفر ص 34 س 10 - 12 ، والسيّد
في مدارك الأحكام : في صلاة المسافر ج 4 ص 473 ، والشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : في
صلاة السفر ج 4 ص 334 .