شرح
« المدارك ( 1 ) والمصابيح ( 2 ) » الإجماع عليه . وفي « الذخيرة ( 3 ) والرياض ( 4 ) والحدائق ( 5 ) »
أنّه لا خلاف فيه .
قلت : أمّا الحكم بعدم رجوعه إلى التقصير إذا صلّى مقصورة بنيّة الإقامة تماماً
فما اختلف فيه اثنان ، وخبر الجعفري ( 6 ) مرفوض أو مؤوّل والتمام لا يتحقّق إلاّ
بالسلام المخرج عن الصلاة والفراغ منه ، ولا يكفي ما ذهب إليه الشيخ وكذا
المصنّف فيما يأتي .
وأمّا رجوعه إلى التقصير ما لم يصلّ كذلك فهو الّذي صرّح به أكثر المتقدّمين
والمتأخّرين والإجماعات السابقة منطبقة عليه . وفي « البحار » نسبته تارةً إلى
ظاهر الأصحاب وأُخرى إلى المشهور ( 7 ) . وفي « الرياض » إلى أنّه الأشهر ( 8 ) . وفي
« الحدائق » أنّه المعروف من مذهب الأصحاب لا نعلم فيه خلافاً ( 9 ) .
قلت : ظاهر إطلاق « المبسوط » الخلاف حيث قال : لو دخل في سفره بلداً
ونوى الإقامة عشرة إن لقي فلاناً فلقيه أتمّ ثمّ بدا له في المقام عشراً وقال اخرج
من وقتي أو قبل عشرة لم يكن له التقصير ، لأنّه صار مقيماً بالنيّة ولا يصير مسافراً
بمجرّد النيّة حتّى يسافر ( 10 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في السفر ج 4 ص 463 .
( 2 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 155 س 24 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 3 ) ذخيرة المعاد : في السفر ص 412 س 12 - 13 .
( 4 ) رياض المسائل : في السفر ج 4 ص 466 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في السفر ج 11 ص 415 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة المسافر ح 2 ج 5 ص 532 .
( 7 ) بحار الأنوار : في القصر ج 89 ص 44 .
( 8 ) رياض المسائل : في السفر ج 4 ص 466 .
( 9 ) الحدائق الناضرة : في السفر ج 11 ص 416 .
( 10 ) المبسوط : في السفر ج 1 ص 137 .