وإن كانا في جامع ، ويستحبّ أن يكون بين الصفوف مربض عنز ،
ويجوز في السفن المتعدّدة مع التباعد اليسير .
شرح
« قواعده ( 1 ) » للأصل مع اختصاص ما دلّ على الاشتراط بحكم التبادر
بالابتداء ، فتأمّل .
الثاني : قال في « الفوائد الملية ( 2 ) والروض ( 3 ) » لو كانت صلاة الواسطة باطلة لم
تصحّ صلاة البعيد . قلت : أمّا في أهل الصفّ الأوّل فظاهر ، وأمّا في غيره فيأتي بيان
الحال فيه إن شاء الله تعالى .
الثالث : لو تحرّم البعيد قبل القريب صحّ الاقتداء وإن كان البُعد مفرطاً كما في
« البيان ( 4 ) » لأنّه يكفي صدق المأمومية بالقوّة . ونحوه ما في « المفاتيح ( 5 ) » . وفي
« الروض ( 6 ) » وظاهر « الفوائد الملية ( 7 ) » التأمّل فيه ، وقال : إنّ في الفرق بينه وبين
الفرع الأوّل نظراً . وفي « المسالك ( 8 ) والمدارك ( 9 ) » ينبغي أن لا يحرم البعيد قبل
القريب . وفي « المصابيح ( 10 ) » لم نجد لذلك منشأً لا من النصوص ولا من الإجماع
ولا من الشهرة ولا من فتوى فقيه ، وأطال في الردّ على ما في المسالك والمدارك
وأكثر من إقامة الأدلّة على جواز ذلك ، فمن أراد الوقوف على ذلك فليرجع إليه .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وإن كانا في جامع ) كما في
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد : قاعدة 52 ج 1 ص 187 .
( 2 ) الفوائد الملية : في الجماعة ص 288 .
( 3 ) روض الجنان : في الجماعة ص 370 س 21 .
( 4 ) البيان : في الجماعة ص 136 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في الجماعة ج 1 ص 161 .
( 6 ) روض الجنان : في الجماعة ص 370 س 24 .
( 7 ) الفوائد الملية : في الجماعة ص 288 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الجماعة ج 1 ص 307 .
( 9 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 322 .
( 10 ) مصابيح الظلام : في الجماعة ج 2 ص 272 س 16 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .