شرح
ورواية « الفقيه ( 1 ) » عن أبيه عن عبد الله بن جعفر الحِميري عَنْ أَيُّوب بن نوح
عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المكاري إذا لم
يستقرّ في منزله إلاّ خمسة أيّام أو أقلّ قصّر في سفره بالنهار وأتمّ الصلاة بالليل
وعليه صوم شهر رمضان ، فإن كان له مقام في البلد الّذي يذهب إليه عشرة أيّام أو
أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفره وأفطر .
قال الأُستاذ ( قدس سره ) ( 2 ) : لا يخفى على المنصف اتّحاد الروايات الثلاث وإنّما وقع
الاختلاف من الرواة من جهة النقل بالمعنى وبحسب ما اقتضاه مقام روايتهم .
وقال : إنّ كلمة الواو في قوله ( عليه السلام ) « وينصرف » بمعنى أو . قلت : قد قال ذلك
جماعة ( 3 ) . ثمّ قال : بل كانت « أو » نقلت بالمعنى بلفظ الواو ، لأنّ المقام ما كان
يقتضي كفاية إحدى العشرتين . وقال : إنّ عبد الله بن سنان من رجال يونس
ومشايخه فالكلّ عن عبد الله بن سنان ، ولو لم تكن متّحدة كيف اقتصر في كلّ
رواية على ما ذكره فيها مع أنّه سمع الصورتين الأُخريين مع مخالفتهما لها بل
الارتباط في الجملة داع إلى الذكر ، فكيف يجوّز العقل صدور هذا الأمر العجيب
الغريب بل القبيح الفضيح عن كلّ واحد واحد مع وثاقتهم وعدالتهم وجلالتهم
حتّى إسماعيل بن مرار ، لأنّا قد حقّقنا في محلّه عدم قدح فيه ، لأنّ القمّيين استثنوا
من روايات يونس ما رواه محمّد بن عيسى عنه مع أنّه ثقة على المشهور ،
وإسماعيل بن مرار وصالح بن السندي يرويان عن يونس وما استثنوا روايتهما
عنه بل يروون روايتهما ويعملون بهما ، وهذا ينادي بكونهما أوثق من ابن عيسى .
قال : وقد وافَقنا على ذلك جملة من المحقّقين ، ثمّ قال : إنّ اشتمال الرواية على ما
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة المسافر ج 1 ص 439 ح 1277 .
( 2 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 170 س 8 و 171 س 8 وما بعده ( مخطوط في
مكتبة الگلپايگاني ) .
( 3 ) منهم المجلسي في ملاذ الأخيار : ج 5 ص 401 وظاهر عبارته أنّه ينقل عن أُستاذ أبيه
التستري ، فراجع ، وأبوه في روضة المتّقين : ج 2 ص 621 .