شرح
سيأتي نقله عن « المعتبر » .
وفي « المسالك ( 1 ) » عند ذكر عبارة الشرائع أنّ هذا الضابط غير ضابط فإنّ
إقامة العشرة إن كانت في بلده لم تفتقر إلى نيّة وفي غيره تفتقر إليها ، فالإجمال
غير مفيد . وكذا إذا سافر ثانياً من غير إقامة العشرة يصدق عليه التعريف ، وفي
الاكتفاء به بحيث يتمّ في الثانية قولٌ ضعيف . قلت : ما ذكره أوّلا غير وارد على
عبارة الكتاب وما ذكره ثانياً يبتني على أنّه ضابط لتحقّق كثرة السفر لا ضابط
لبقاء حكم كثرة السفر ، وحمله على الأوّل يحتاج إلى تقدير كثير دون الثاني .
ويرشد إلى حمله على الثاني في عبارة الكتاب قوله بعد ذلك : والمعتبر صدق
الاسم . . . إلى آخره . ومنه يعلم حال عبارة « الإرشاد ( 2 ) » وما قاله في بيانها في
« الروض » على أنّه لم يستضعف ما ضعّفه في المسالك . قال في « الروض » :
استقرب في المختلف ثبوت الحكم بالمرّتين مطلقاً فيخرج في الثالثة متمّاً وهو
الظاهر من عبارته هنا وفي أكثر كتبه كما يرشد إليه قوله : والضابط أن لا يقيم في
بلده عشرة أيّام . وحيث لا دلالة في النصّ على عدد معيّن بل صدق الاسم توجّه
الاكتفاء بسفرتين خصوصاً لمتخذه صنعة لكن توقّف الإتمام على الخروج إلى
الثالثة أوضح ( 3 ) ، انتهى . وتمام الكلام يأتي إن شاء الله تعالى .
هذا وليعلم أنّ الحقّ عدم الاكتفاء بثلاثين متردّداً لأصالة البقاء على حكم
التمام حتّى يتحقّق المزيل عنه ، وقد بيّنه الأُستاذ ( 4 ) قدّس الله تعالى روحه والعلاّمة
المجلسي ( 5 ) وصاحبا « الروض ( 6 ) والرياض ( 7 ) » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في صلاة المسافر ج 1 ص 345 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في صلاة المسافر ج 1 ص 275 .
( 3 ) روض الجنان : في صلاة المسافر ص 389 س 21 - 24 .
( 4 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 171 س 27 - 28 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 5 ) بحار الأنوار : في وجوب قصر الصلاة ج 89 ص 25 .
( 6 ) روض الجنان : في صلاة المسافر ص 391 س 18 - 19 .
( 7 ) رياض المسائل : في صلاة المسافر ج 4 ص 429 .