شرح
والراعي لأنّه عملهم .
وقيل ( 1 ) : أن لا يكون السفر عمله ومن كان منزله وبيته معه . قال الأُستاذ ( قدس سره )
في « المصابيح ( 2 ) » هذا أولى ، لأنّه سالم من الإيراد ملحوظة فيه العلّة وتلك
العبارات مورد الاعتراضات وليست مورد النصّ ويمكن إرجاعها إلى هذه
العبارة . وفي « الذخيرة ( 3 ) » لعلّ مرادهم - يعني القدماء - مَن كان عمله السفر . قلت :
لا ريب أنّ ذلك مرادهم ، إذ ليس المراد من قوله ( عليه السلام ) ( 4 ) « لأنّه عملهم » أنّه عملهم
على الدوام بل المراد الغلبة والكثرة ، وفي رواية عبد الله بن جعفر ( 5 ) عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) إشارة إلى ذلك فلتلحظ .
هامش
( 1 ) القائل هو الكاشاني في الوافي : ب 18 من أبواب فضل الصلاة ج 7 ص 165 .
( 2 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 132 س 14 وما بعده ( مخطوط في مكتبة
الگلپايگاني ) .
( 3 ) ذخيرة المعاد : في صلاة المسافر ص 409 س 42 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 2 ج 2 ص 515 .
( 5 ) روى الخبر في الوسائل نقلا عن التهذيب والاستبصار هكذا : وبالإسناد عن عبد الله بن
المغيرة عن محمّد بن جزك قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : إنّ لي جمالا ولي قوام
عليها . . . إلى آخره ، ورواه عنهما أيضاً بإسناده عن سعد عن عبد الله بن جعفر عن محمّد بن
جزك ، ورواه عن الفقيه بإسناده عن عبد الله بن جعفر عن محمّد بن شرف عن أبي الحسن مثله .
والظاهر أنّ الصحيح في السند المذكور السند الثاني وهو عبد الله بن جعفر عن محمّد بن
جزك ، وأمّا السند الأوّل وهو عبد الله بن المغيرة عن محمّد بن جزك فهو اشتباه محض لأنّ
عبد الله ابن المغيرة كان من أصحاب الكاظم والصادق ( عليهما السلام ) ومحمّد بن جزك كان من
أصحاب الهادي ( عليه السلام ) فكيف يمكن أن يروي المتقدّم عن المتأخّر بزمان كثير ؟ ! وأمّا عبد الله
بن جعفر فهو من أصحاب الهادي والعسكري ( عليهما السلام ) فمن الجائز أن يكون هو راوياً عن
محمّد بن جزك وإن كان لنا فيه تأمّل لعدم ذكر رواية لعبد الله بن جعفر في الأخبار عن محمّد
بن جزك إلاّ نادراً . وأمّا محمّد بن شرف لم نجد عنه في التراجم ذكر إلاّ أنّ من المحتمل أن
يكون هو محمّد بن جزك غيّر بعض الرواة عنه جزك ب « شرف » لأنّ جزك اسم للقنفذ وهو ما
يسمّى بالفارسية ب « خاربشت » فشاء أن يعظّمه اتّباعاً لقوله تعالى ( ولا تنابزوا بالألقاب ) .
راجع وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صلاة المسافر ح 4 ج 5 ص 518 .