شرح
الجامع للشرائط بحيث لا يتبادر غيرها ، قال : أو نقول هذا عنوان للشرط والمعتبر
فيه ما يأتي تفصيله . وقال في « الروض ( 1 ) » : تسمية هذا النوع كثير السفر وزائد
في السفر حقيقة شرعية بالشرائط المذكورة . ومنع فيه وفي « المسالك ( 2 ) » أولوية
ما في المعتبر ، قال : لأنّه يدخل فيه العاصي والهائم وطالب الآبق . ويمكن
دفعه عن المحقّق بأنّ مراده من يلزمه ذلك باتخاذ السفر صنعة كما يشعر به آخر
كلامه ، ثمّ أنّه لا حاجة به إلى تجشّم دعوى الحقيقة الشرعية بل يكفيه الحقيقة
العرفية عند المتشرّعة .
وفي « الوسيلة ( 3 ) » أن يكون سفره في حكم حضره ، وقال جماعة منهم المولى
الأردبيلي ( 4 ) أن لا يكون مكارياً ولا ممّن سمّي في الخبر بمن يجب عليه الإتمام .
وقال جماعة منهم المصنّف ( 5 ) في بعض كتبه والشهيد ( 6 ) وجملة ( 7 ) من متأخّري
المتأخّرين : أن لا يكون السفر عمله . وفي « الهداية ( 8 ) » المكاري والكري والبريد
هامش
( 1 ) روض الجنان : في صلاة المسافر ص 389 س 10 - 11 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في صلاة المسافر ج 1 ص 344 .
( 3 ) الوسيلة : في صلاة السفر ص 108 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة المسافر ج 3 ص 387 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في صلاة المسافر ج 3 ص 109 .
( 6 ) لم يظهر لنا هذا الحكم صريحاً من عبارة الذكرى ولا من غيره من كتب الشهيد المراد به
الشهيد الأوّل كلّما أطلق هذا الاسم ، وإنّما يمكن استظهاره من عبارته في الذكرى حيث قال :
المعتبر صدق اسم هؤلاء ( المكاري والراعي والاشتقان . . . ) على مَن سافر وإنّما يحصل ذلك
غالباً بالسفرة الثالثة الّتي لم يتخلّل قبلها تلك العشرة ، انتهى موضع الحاجة . والاستظهار من
حيث أنّ صدق هذه العناوين على مَن سافر كثيراً ينتج اعتبار أن يكون السفر شغلهم
وعملهم . هذا ولكن استفادة ذلك مشكل لأنّ الظاهر أنّ كلامه في اعتبار صدق الزيادة في
السفر لا في شئ آخر ، فراجع الذكرى : ج 4 ص 316 .
( 7 ) منهم الشيخ حسن في الاثنا عشرية : في صلاة المسافر ص 9 س 16 ، والبحراني في
الحدائق الناضرة : في صلاة المسافر ج 11 ص 390 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع : في
أحكام المسافر مفتاح 14 ج 1 ص 24 .
( 8 ) الهداية : في صلاة المسافر ص 143 .