والضابط : أن لا يقيم أحدهم في بلده عشرة أيّام ، فلو أقام عشرة
في بلده مطلقاً أو في غيره مع النيّة قصّر إذا سافر ، وإلاّ فلا ،
شرح
وهذا الشرط لا خلاف فيه ومقطوع به في كلامهم كما في « المصابيح ( 1 ) » .
وفي « الانتصار ( 2 ) والسرائر ( 3 ) » وظاهر « الغنية ( 4 ) والأمالي ( 5 ) والمهذّب البارع ( 6 ) »
الإجماع عليه . وفي « الرياض ( 7 ) » لا خلاف فيه إلاّ من العماني ، بل على خلافه
انعقد الإجماع على الظاهر . وفي « الخلاف ( 8 ) » الإجماع في البدوي والوالي . وعن
ظاهر الحسن ( 9 ) وجوب التقصير على كلّ مسافر . وقال في « مجمع البرهان ( 10 ) » جعل
هذا الشرط عدم كون السفر أكثر وعدم كونه كثير السفر هو المشهور . وما أجد له
مستنداً ، فلا ينبغي النظر إليه والبحث في تحقيقه بأنّه يتحقّق في المرتبة الثانية أو
الثالثة وغيرها من الأبحاث المتعلّقة به بل المدار على الأخبار . قلت : يأتي تحقيق
الحال .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والضابط أن لا يقيم أحدهم في بلده
عشرة أيّام ، فلو أقام في بلده عشرة أو في غيره مع النيّة قصّر ) التعبير
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 132 س 9 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) الانتصار : في صلاة المسافر ص 164 .
( 3 ) السرائر : في صلاة المسافر ج 1 ص 338 - 340 .
( 4 ) غنية النزوع : في أقسام الصلاة ص 73 - 74 .
( 5 ) أمالي الصدوق : المجلس الثالث والتسعون ص 514 .
( 6 ) لم نجد في المهذّب البارع دعوى الإجماع بصراحته وبلفظه وإنّما نسبه فيه إلى الأصحاب ،
وقد ذكرنا غير مرّة في هوامش هذا الكتاب أنّ بينهما بون ، وأنّ الاعتبار المدّعى للإجماع
إنّما هو فيما إذا ادّعي خصوص عنوانه ، فراجع المهذّب البارع : ج 1 ص 484 .
( 7 ) رياض المسائل : في صلاة المسافر ج 4 ص 425 .
( 8 ) الخلاف : في صلاة المسافر ج 1 ص 576 و 577 مسألة 329 و 331 .
( 9 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في صلاة المسافر ج 3 ص 106 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة المسافر ج 3 ص 388 .