شرح
فصاعداً أتمّ ، ولم يتعرّض لذكر العشرة بوجه . وفي « المنتقى » لولا قصور الخبر من
جهة السند عن مقاومة ما دلّ على اعتبار إقامة العشرة لما كان عن القول بالتخيير
في الخمسة معدل ( 1 ) . وفي « الذخيرة ( 2 ) » القول بالتخيير متّجه لولا الشهرة .
وقد حمل الشيخ ( 3 ) الخبر الدالّ على ذلك على الإقامة بأحد الحرمين أو على
استحباب الإتمام . وقال في « المختلف ( 4 ) » الحمل الأوّل حسن والثاني ليس بجيّد .
ووافقه في الأوّل في « الدروس ( 5 ) » . وفي « البيان ( 6 ) » أنّهما ليسا شيئاً ، وفي
« الذكرى ( 7 ) » فيهما نظر ، لأنّ الحرمين عنده لا يشترط فيهما خمسة ولا غيرها إن
كان أقلّ من خمسة فلا إتمام وأمّا الاستحباب فالقصر عنده عزيمة فكيف يصير
رخصة هنا . واعترضه في « المنتقى » فقال : غير خاف أنّ مرجع الاستحباب في
مثله إلى التخيير مع رجحان الفرد المحكوم باستحبابه كما هو ثابت في مواضع ، فلا
وجه للمناقشة في خصوص هذا الموضع ( 8 ) ، انتهى حاصله .
قلت : الظاهر أنّ مراد الشهيد والمصنّف في المختلف أنّ الإجماع والأخبار
الصحيحة المعمول بها أوجبت عليه القصر ، فاستثناؤه يحتاج إلى دليل واضح وهذا
الخبر لا يصلح لذلك ، لعدم وضوحه كما أوضح ذلك الأُستاذ ( قدس سره ) في « المصابيح ( 9 ) »
وأقام على ذلك الأدلّة من نفس الخبر حتّى جعله دليلا للمشهور ، ولعدم انحصار
الحمل في ذلك بل يجوز أن يحمل على وجوه أُخر من تقية أو الحمل على خصوص
هامش
( 1 ) منتقى الجمان : في صلاة السفر ج 2 ص 201 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في شرائط القصر ص 411 س 39 .
( 3 ) الاستبصار : باب 139 ذيل ح 3 ج 1 ص 238 ، والتهذيب ب 23 من أبواب صلاة المسافر
ذيل ح 57 ج 3 ص 220 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في صلاة السفر ج 3 ص 114 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في صلاة المسافر ج 1 ص 212 .
( 6 ) البيان : في القصر ص 156 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في صلاة السفر ج 4 ص 330 .
( 8 ) منتقى الجمان : في صلاة السفر ج 2 ص 200 - 201 .
( 9 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 155 س 16 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .