وكذا لو كان له في الأثناء مِلكٌ قد استوطنه ستّة أشهر متوالية أو
متفرّقة ، ولا يشترط استيطان الملك بل البلد الذي هو فيه ، ولا كون
المُلك صالحاً للسكنى ، بل لو كان له مزرعة أتم ، ولو خرج المُلك
عنه ساوى غيره .
ولو كان بين الابتداء والملك أو ما نوى الإقامة فيه مسافة قصّر
في الطريق خاصّة ،
شرح
مكّة والمدينة كما احتمله الشيخ والمصنّف في « المختلف » والشهيد في « الدروس »
وغيرهم لمكان رواية محمّد بن مسلم ( 1 ) الأُخرى ، وقد أبان في « المصابيح » ذلك
أكمل بيان ، قال : لاتحاد الحكم والراوي والواقعة ، بل اتحاد متن الرواية أيضاً وهو
قوله : إن حدّثته نفسه . وقد احتمل العلاّمة المجلسي ( 2 ) حملها على التقية ، لظهور
ذلك من كلام الشافعي ، فكيف يخرج عن ذلك كلّه بما هذا سبيله ، فاندفع
الاعتراض على الشهيد . وتمام الكلام في فروع المسألة يأتي عند تعرّض المصنّف
له إن شاء الله تعالى .[ في قطع السفر بالمرور على الملك أو الوطن ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وكذا لو كان له في الأثناء مِلكٌ قد
استوطنه ستّة أشهر متوالية أو متفرّقة . . . إلى آخره ) اختلف الأصحاب فيما
ينقطع به السفر هل هو مجرّد الملك أو خصوص المنزل ؟ فالمشهور بين المتأخّرين
كما في « الذخيرة ( 3 ) والكفاية ( 4 ) والمصابيح ( 5 ) والحدائق ( 6 ) » الاكتفاء بمجرّد الملك ولو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 16 ج 5 ص 527 .
( 2 ) بحار الأنوار : في صلاة المسافر ج 89 ص 40 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : في صلاة المسافر ص 408 س 5 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في صلاة القصر ص 34 س 2 .
( 5 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 165 س 14 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 6 ) الحدائق الناضرة : في صلاة المسافر ج 11 ص 376 .