شرح
في بيان وجه القول الأوّل أنّ العادة في ناوي العشرة عدم الخروج إلى ذلك المحلّ
فصارت بمنزلة الشرط ( 1 ) ، انتهى . ومن لحظ كلامهم في مسألة الخارج إلى ما دون
المسافة الناوي للعشرة وإجماعاتهم قطع بالقول الأوّل فضلا عن كلامهم في ناوي
الإقامة في البلد المتسع جدّاً ، فليراجع ذلك كلّه فقد تقدّم نقله ( 2 ) .
وأمّا القول الثالث فهو شاذّ نادر كما ذكر ذلك في « نفائح الأفكار ( 3 ) » وهو
المعلوم من فضل التتبع ، وقد نسب ( 4 ) إلى الإمام فخر الإسلام نجل العلاّمة . وهو
خيرة « الوافي ( 5 ) » والأُستاذ ( قدس سره ) في « المصابيح ( 6 ) » :
قال في « نفائح الأفكار » وفي بعض الحواشي المنسوبة إلى الإمام فخر الدين
ابن المطهّر ( قدس سره ) عدم قطع نيّة الخروج إلى القرى المتقاربة والمزارع الخارجة عن
الحدود لنيّة الإقامة ، بل يبقى على التمام سواء قارنت النيّة الأُولى أم تأخّرت ،
وسواء نوى بعد الخروج إقامة عشرة مستأنفة أم لا ( 7 ) ، انتهى . قلت : قد وجدت ذلك
مكتوباً على هامش بيان ( 8 ) عتيق صحيح محشّىً مضبوط قد كتب فيه في بعض
المواضع في خطّ المصنّف كذا وفي نسخة التوليني كذا ، وفي آخر هذه الحاشية
المكتوبة على الهامش من فوائد ابن المطهّر . وهو مع شذوذه ولا سيّما في حال
المقارنة غير ثابت عنه ، لعدم التعويل على مثل هذه النسبة .
وقال الأُستاذ ( قدس سره ) : قد عرفت حال قصد الإقامة مع الكون في الوطن لعموم
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 157 س 26 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) تقدّم في ص 313 - 320 وص 441 إلى ص 460 .
( 3 ) نتائج الأفكار ( رسائل الشهيد الثاني ) : في صلاة المسافر ص 191 .
( 4 ) كما في الرياض : في أحكام القصر ج 4 ص 462 ، والحدائق الناضرة : في صلاة المسافر ج
11 ص 346 .
( 5 ) الوافي : باب عزم الإقامة في السفر ج 7 ص 154 .
( 6 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 157 س 9 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 7 ) نتائج الأفكار ( رسائل الشهيد الثاني ) : في صلاة المسافر ص 191 .
( 8 ) لم نعثر عليه في النسخة الموجودة لدينا .