شرح
ودورها فهو ناشئ عن الغفلة وعدم التأمّل ( 1 ) . قلت : هذا تعريض بمولانا الشيخ
الفاضل الفتوني .
وقال في « نفائح الأفكار » بعد أن صرّح باعتبار ذلك : وما يوجد في بعض القيود
من أنّ الخروج إلى خارج الحدود مع العود إلى موضع الإقامة ليومه أو لليلته لا
يؤثّر في نيّة الإقامة وإن لم ينو إقامة عشرة مستأنفة ، لا حقيقة له ولم نقف عليه
مسنداً إلى أحد من المعتبرين الّذين تعتبر فتواهم ، فيجب الحكم بإطراحه حتّى لو
كان ذلك في نيّته من أوّل الإقامة بحيث صاحبت هذه النيّة نيّة إقامة العشرة لم يعتدّ
بنيّة الإقامة وكان باقياً على القصر ، لعدم الجزم بإقامة العشرة المتوالية ، فإنّ
الخروج إلى ما يوجب الخفاء يقطعها ونيّته في ابتدائها يبطلها ( 2 ) ، انتهى كلامه .
قلت : يرشد إلى هذا القول اتفاقهم على أنّ مَن أقام في بلد عشرة ثمّ خرج إلى
محلّ الترخّص ورجع إلى بلد الإقامة غير ناوِ الإقامة عشراً أنّه يرجع مقصّراً . وقد
تقدّم ( 3 ) الكلام في ذلك وكذلك ما تقدّم ( 4 ) من أنّ محلّ الخفاء علامة على صدق
السفر والضرب في الأرض كما نقلناه عن جماعة .
وأمّا القول الثاني وهو الإحالة إلى العرف فهو خيرة « مجمع البرهان ( 5 )
والمدارك ( 6 ) » في آخر كلامه و « البحار ( 7 ) والذخيرة ( 8 ) والكفاية ( 9 ) والحدائق ( 10 )
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في صلاة المسافر ج 11 ص 343 - 344 .
( 2 ) نتائج الأفكار ( رسائل الشهيد الثاني ) : في صلاة المسافر ص 190 .
( 3 ) تقدّم في ص 435 - 440 .
( 4 ) تقدّم في ص 450 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة المسافر ج 3 ص 409 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في صلاة المسافر ج 4 ص 460 .
( 7 ) بحار الأنوار : في وجوب قصر الصلاة ج 89 ص 42 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : في شرائط القصر ص 411 س 43 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في صلاة السفر ص 33 س 35 .
( 10 ) الحدائق الناضرة : في صلاة المسافر ج 11 ص 346 .