شرح
والمجلسي ( 1 ) وجماعة ( 2 ) على عدم الاشتراط . وفي « الذخيرة ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » فيه
وجهان . وفي « المدارك » وفي الاجتزاء باليوم الملفّق من يومي الدخول والخروج
وجهان أظهرهما العدم ، لأنّ نصف اليوم لا يسمّى يوماً ، فلا تتحقّق إقامة العشرة
التامّة ، وقد اعترف الأصحاب بعدم الاكتفاء بالتلفيق في أيّام الاعتكاف وأيّام
العدّة والحكم في الجميع واحد ( 5 ) ، انتهى . قلت : وكذلك اعترفوا ( 6 ) بعدم الاكتفاء به
في أيّام الخيار واليوم والليلة في الرضاع . وعبارة « المدارك » هذه أوّلها يعطي
تخصيصه بيومي الدخول والخروج وآخرها يعطي الإطلاق فليتأمّل .
وفي « المصابيح » أنّ الأقرب في اليوم الملفّق منهما الاجتزاء به لأنّه من
الأفراد المتبادرة عرفاً ، وعدم الاجتزاء في الاعتكاف والعدّة لو كان فمن مانع
خارج من إجماع أو غيره ( 7 ) ، انتهى .
واستشكل المصنّف في « النهاية ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) » احتسابهما من العدد من حيث
إنّهما من نهاية السفر وبدايته ، لاشتغاله في الأوّل بأسباب الإقامة وفي الأخير بالسفر
ومن صدق الإقامة في اليومين ثمّ احتمل التلفيق . وتوقّف صاحب « الحدائق ( 10 ) »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : في وجوب قصر الصلاة في السفر ج 89 ص 42 .
( 2 ) منهم البهبهاني في مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 157 س 4 ( مخطوط في
مكتبة الگلپايگاني ) ونقله البحراني أيضاً عن بعض مشايخه المتأخّرين فراجع الحدائق :
ج 11 ص 347 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : في شرائط القصر ص 408 س 3 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في صلاة القصر ص 33 س 33 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في صلاة المسافر ج 4 ص 460 .
( 6 ) كما في الرياض : في الرضاع ج 10 ص 136 ، والروضة البهية : ج 5 ص 157 ، والحدائق
الناضرة : ج 23 ص 335 .
( 7 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 157 س 4 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 8 ) نهاية الإحكام : في صلاة السفر ج 2 ص 187 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة السفر ج 4 ص 390 وليس فيها ذكر احتمال التلفيق .
( 10 ) الحدائق الناضرة : في صلاة المسافر ج 11 ص 347 .