الثاني : الضرب في الأرض ، فلا يكفي القصد من دونه ، ولا
يشترط الانتهاء إلى المسافة بل ابتداؤه بحيث يخفى عليه الجدران
والأذان ، فلو أدرك أحدهما لم يجز القصر ،
شرح
وعلى أقلّ منها وهو جازم بالسفر من دونها مقصّر إذا كان في محلّ الترخّص ، وإن
علّق سفره عليها وعلم أو غلب على ظنّه وصولها فكالجازم بالسفر من دونها ، وإن
انتفى العلم وغلبة الظنّ أتمّ ، وكذا لو كان توقّعه في محلّ الترخّص كالّذي لم
يتجاوز رؤية الجدار وسماع الأذان ( 1 ) . وقد وافق على ذلك كلّه الفاضل الميسي
والمحقّق الكركي ( 2 ) وتلميذاه في « إرشاد الجعفرية ( 3 ) والغرية » واستحسنه في
« الروض ( 4 ) » فعلى هذا عبارة الكتاب ونحوها ليست على إطلاقها ، لأنّ الجازم
بسفر الرفقة يقصّر وإن لم يكن بلغ المسافة .
وظاهر « مجمع البرهان ( 5 ) » وغيره ( 6 ) عدم اعتبار الظنّ ، وفي « الذخيرة » في
إلحاقه بالعلم نظر ( 7 ) .
والكلام في اعتبار الشهر أو الثلاثين يوماً وعدم اختصاص ذلك بالمصر
واحتساب ما مضى إذا رجع عن التردّد يأتي في محلّه .[ في اشتراط الضرب في الأرض ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( الثاني : الضرب في الأرض ، فلا
يكفي القصد من دونه ولا يشترط الانتهاء إلى المسافة بل ابتداؤه
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في السفر ج 4 ص 302 .
( 2 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في السفر ص 122 .
( 3 ) المطالب المظفّرية : في السفر ص 143 س 1 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 4 ) روض الجنان : في السفر ص 393 س 25 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السفر ج 3 ص 403 .
( 6 ) كرياض المسائل : في السفر ج 4 ص 414 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : في السفر ص 411 س 28 .