شرح
والمفاتيح » ( 1 ) على أنّ صاحب « الحدائق » احتمل أن يكون قوله قولا آخر ( 2 ) ،
وظاهر « المفاتيح والماحوزية » المخالفة للمنقول من عبارته ، على أنّ أقصى ذلك
النقل عنه وعن البشرى وليس النقل كالعيان . وفي « الذخيرة ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » الميل
إليه ، على أنّه مخالف فيما مال إليه « للمفاتيح والحدائق » .
وأمّا المنع مطلقاً فلم أجد مصرّحاً به ، ومن الغريب أنّ صاحب « الماحوزية »
نسبه إلى الأكثر .
هذا تمام ما كتبناه ذلك اليوم ولم نعاوده بالنظرة مرّة اُخرى .ولنرجع إلى « الرسالة » فقد قال أدام الله تعالى حراسته بعد قوله اختلاف
الأخبار عن الأئمّة الأطهار صلوات الله عليهم ما نصّه : وهي أقسام :
أوّلها : النصوص المستفيضة ( 5 ) الدالّة على تحديد مسافة القصر بثمانية فراسخ
وما في معناها من الأميال والبريدين ومسير اليوم ، نحو ما رواه الصدوق طاب
ثراه في الصحيح عن زرارة ومحمّد بن مسلم وصحّته بطريقه إلى الأوّل - عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : سافر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى ذي خشب - وهي مسيرة يوم من
المدينة ، يكون إليها بريدان ، أربعة وعشرون ميلا - فقصّر وأفطر فصار سنّة ( 6 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في كم
يقصّر الرجل ؟ قال : في بياض يوم أو بريدين ، قال : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى ذي
خشب فقصّر . فقلت : وكم ذي خشب ؟ فقال : بريدان ( 7 ) . قوله « وكم ذي خشب »
هكذا فيما وجدناه وهو على الحكاية ، و « خشب » كجنب واد بالمدينة ، قاله في
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : في أحكام المسافر ج 1 ص 25 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في صلاة المسافر ج 11 ص 315 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : في صلاة المسافر ص 406 س 30 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في صلاة السفر ص 32 س 35 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة المسافر ج 5 ص 490 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : الصلاة في السفر ضمن ح 1265 ج 1 ص 434 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 57 في حكم المسافر والمريض . . . ح 26 ج 4 ص 224 .