شرح
في اليوم الثاني بحيث يجتمع من الجميع يوم وليلة فظاهر الأصحاب عدم
الترخّص ( 1 ) ، انتهى .
وأمّا إذا لم يرد الرجوع ليومه فالأصحاب مطبقون إلاّ من شذّ ( 2 ) على عدم
وجوب التقصير لكنّهم اختلفوا ، فالشيخان وسلاّر وأتباعهم على أنّه يتخيّر كما في
« كشف الرموز ( 3 ) » . وفي « الرياض ( 4 ) » أنّه المشهور بين المتقدّمين ، وظاهر
« الأمالي ( 5 ) » أنّه من دين الإمامية ، ونسبه في « المنتهى ( 6 ) » إلى التهذيب . وفي
« الذكرى ( 7 ) » إلى المفيد وابن بابويه . قلت : هو خيرة « الفقه المنسوب إلى مولانا
الرضا ( عليه السلام ) ( 8 ) والأمالي ( 9 ) والفقيه ( 10 ) والهداية ( 11 ) والنهاية ( 12 ) والمبسوط ( 13 ) » في كتاب
الصلاة فيهما ، قالوا جميعاً : إن شاء أتمّ وإن شاء قصّر .
وقد يظهر من هذه العبارة قصر الصلاة خاصّة لكنّ الأكثر كما في « المنتهى ( 14 )
والدرّة » على التخيير في الصلاة والصوم . وتمام الكلام في ذلك مذكور في المطلب
الثالث في الأحكام فإنّا قد أسبغناه واستوفيناه . وقال في « الوسيلة » : إذا أراد
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في صلاة المسافر ج 1 ص 339 .
( 2 ) كقول ابن أبي عقيل نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في صلاة السفر ج 3 ص 102 .
( 3 ) كشف الرموز : في صلاة المسافر ج 1 ص 226 .
( 4 ) رياض المسائل : في شرائط التقصير ج 4 ص 411 .
( 5 ) الأمالي للصدوق : المجلس 93 ص 514 .
( 6 ) منتهى المطلب : في صلاة المسافر ج 1 ص 390 س 20 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في صلاة السفر ج 4 ص 292 .
( 8 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : في صلاة المسافر والمريض ص 161 .
( 9 ) الأمالي للصدوق : المجلس 93 ص 514 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة المسافر ذيل ح 1268 ج 1 ص 436 .
( 11 ) الهداية : في صلاة المسافر ص 142 .
( 12 ) النهاية : في صلاة السفر ص 122 .
( 13 ) المبسوط : في صلاة المسافر ج 1 ص 141 .
( 14 ) منتهى المطلب : في صلاة المسافر ج 1 ص 390 س 17 .